فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٧١ - قواعد فقهية - قاعدة الإتلاف/٣ عن موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت(عليهم السلام)
المادة المصنوع منها الآلات أو الدراهم أو هياكل العبادة فهي محترمة وباقية على ملك أصحابها، فلو أتلفها ضمن قيمتها (٨٨) .
والظاهر من كلمات الفقهاء المتقدمة والآتية أنّ وجوب إتلاف هذه الاُمور من جهة حسم مادّة الفساد، ولذلك عمّم بعض الفقهاء المسألة لكلّ ما يشمله هذا العنوان.
قال المحقق النجفي: «وفي شرح الاُستاذ ]= شرح القواعد للشيخ جعفر كاشف الغطاء[ جعل ممّا نحن فيه ]= ما تبطل المعاملة به[ في جميع الأحكام المزبورة الدراهم الخارجية وبعض التغليطات في الجواهر والأقمشة، وهو مشكل. نعم، يشترك ذلك معه في كون الجميع ممّا يترتّب عليه الفساد العام، فيجب على سائر الناس دفع ما يندفع به ذلك بكسر ونحوه» (٨٩) .
وقال السيد اليزدي: «الظاهر من الوجوه المذكورة ]للاستدلال[ ما عدا حكم العقل وجوب إتلاف ما من شأنه الاضلال والفساد، وذلك كما في الصنم والصليب وآلات القمار ونحوها، فلا يكون الوجوب مقدّمياً. كيف ولازمه الاقتصار على صورة العلم بترتّب الضلالة والمفسدة كما هو المقتضى بناءً على التمسك بحكم العقل، وهو خلاف ظاهر كلمات الفقهاء» (٩٠) .
التنازع في الإتلاف:
قد يقع النزاع في أصل الإتلاف أو مقداره أو قيمة المتلف أو أداء الضمان.
أمّا النزاع في أصل الإتلاف ، فتارة يفترض أنّ المال كان تحت يد الغير المدّعى عليه الإتلاف عدواناً وبلا إذن من قبل المالك أي تحت اليد الضامنة، واُخرى يفترض عدم ذلك سواء أكان تحت يد المالك أو اليد الأمينة أو خارجاً عن يديهما معاً، ففي الحالة الاُولى لا أثر لهذا النزاع; لأنّ يد المدعّى عليه تكون ضامنة على كلّ حال للمال سواء أكان إتلافاً أو تلفاً. فالتنازع في أصل الإتلاف
(٨٨) جواهر الكلام ٢٢: ٢٦ ـ ٢٧. الشهادات (الگلبايگاني) ١: ١٢١.
(٨٩) المصدر السابق : ٢٧.
(٩٠) حاشية المكاسب ١: ٢٣.