فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٨٦ - الأهلية وتحديد سنّ البلوغ وأثره في التكليف / ٢ الاُستاذ الشيخ حسن الجواهري
فالعلامة على البلوغ الطبيعي هي إنبات الشعر على العانة أو اللحية والشارب .
وعلامة البلوغ التي يحصل بها البلوغ هو خروج المنيّ من الموضع المعتاد ، وقد رأينا في هذه العلامة أن تكون علامة على البلوغ الطبيعي باعتبار أنّ البلوغ وهو استعداد خروج المنيّ بالقوة القريبة من الفعل الذي يحصل بتحريك الاحساس بالشهوة بحيث لو أراد إخراج المنيّ بالوطء والاستمناء لتمكّن من ذلك .
والعلامة الاُخرى على البلوغ هي السنّ ، فإذا وصل الذكر الى إكمال خمسة عشر سنة هلالية فقد خرج عن حدّ الصباوة ودخل في حدّ الرجولة ، وأمّا الاُنثى فتختلف عن الذكر حيث ارتأينا أنّ بلوغها يحصل بإكمال تسع سنين هلالية فتخرج عن حدّ اليتم وتلتحق بالنساء .
كما أننا رأينا هنا أيضاً أنّ إكمال هذا السنّ يكون علامة على سبق البلوغ لا أنّ البلوغ يكون به ؛ إذ أنّ الوصول الى النضج الجنسي في الذكر والانثى يكون بإكمال هذا العدد من السنين فيهما ، ويبلغ الانسان النكاح به .
٨ ـ كما انتهينا الى أنّ الحمل والحيض هما علامة على سبق البلوغ ؛ لأنّهما كاشفان عن وصول المرأة الى النضج الجنسي قبل ذلك ، وإلا لما حاضت أو حملت .
٩ ـ لن نجد أيّ مبرّر لجعل البلوغ والرشد إحدى وعشرين سنة في القانون المدني المصري ، وثمانية عشر في القانون المدني العراقي والليبي واللبناني والسوري ؛ لأنّ البلوغ هو الوصول الى حدّ النكاح وهو كمال طبيعي للانسان يبقى به النسل ، وهذا الأمر يحصل قبل ما ذكره الفقه الوضعي بكثير ، ويكون السنّ كاشفاً عنه ، وسنّ الخامسة عشر في الذكر يكشف عن بلوغ حدّ النكاح الطبيعي ، وحتى خروج الحيض والحمل الذي هو كاشف عن البلوغ في المرأة قبل ذلك يحصل قبل التحديد الذي ذكره الفقه الوضعي .