فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٦٥ - قواعد فقهية - قاعدة الإتلاف/٣ عن موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت(عليهم السلام)
وقال أيضاً: «إن أتلفا ]أي الطفل والمجنون[ شيئاً منهما مع تفريط الوليّ كان الضمان عليه، ومع عدمه يكون الضمان عليهما، فيؤدّي الوليّ العوض من مالهما» (٧٠) .
وللتفصيل في هذا البحث محالٌّ اُخرى يأتي فيها إن شاء الله تعالى.
الإذن في الإتلاف:
الإذن في الإتلاف قد يصدر من المالك أو من يقوم مقامه في التصرّف كالوكيل والوليّ ونحوهما أحياناً، أو من الشارع اُخرى، أو من الوليّ العامّ ثالثة، وتترتّب على كلّ واحد منها جملة أحكام هي:
١ ـ إذن المالك في الإتلاف:
الإتلاف المأذون فيه من قبل المالك ومن يقوم مقامه كالوكيل والوليّ لا يستتبع الضمان على المتلف إذا صدر من الآذن على وجه المجّانية، وأمّا لو صدر منه على وجه التضمين فهو مضمون عليه; لقاعدة ( من أتلف ) المتقدّمة وإن ارتفعت الحرمة التكليفية بالإذن.
قال السيد الشهيد محمّد باقر الصدر: «إنّ الإذن في الإتلاف المسقط للضمان هو الإذن في الإتلاف على وجه المجانية لا مطلق الإذن في الإتلاف» (٧١) .
ومن هنا فلو أذن من إليه أمر الشيء في إتلافه سواء كان مالاً أو طرفاً أو نفساً وعلم أنّ إذنه كان على وجه المجانيّة فأتلفه المأذون لم يستتبع ذلك ضماناً عليه; لأنّه بإذنه قد أسقط حقّه وارتفع موضوع حرمة المال ، كما هو واضح.
وقد يتصوّر أنّ الإذن من قبل المالك إنّما يرفع الضمان إذا كان في أمر محلّل شرعاً، أمّا لو أذن المالك في إتلاف محرّم شرعاً فلا يرتفع الضمان; لأنّه لا يملك ذلك.
(٧٠) المصدر السابق : ١٤٧.
(٧١) بحوث في شرح العروة ٤: ٢٩٣.