فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٨٧ - الأهلية وتحديد سنّ البلوغ وأثره في التكليف / ٢ الاُستاذ الشيخ حسن الجواهري
وحتى الرشد الذي هو إصلاح المال يحصل قبل ذلك التحديد غالباً ، وقد لايحصل حتى بعده بكثير ، فلا داعي لجعل سنّ الرشد هو ذلك الحدّ الذي جعله الفقه الوضعي .
١٠ ـ الجنون عارض يزيل الأهليّة ، فتكون تصرّفات المجنون باطلة ؛ لعدم القصد والارادة والتمييز .
١١ ـ يجب دفع المال الى الصبي إذا بلغ ورشد ، ولايجوز دفع المال إليه قبل ذلك ليتصرّف فيه بالبيع والشراء وأمثالهما أو يسيطر عليه ويهيمن عليه في أفعاله الاُخرى .
١٢ ـ الحجر على السفيه ( غير الرشيد ) يكون في تصرّفاته المالية كالبيع والشراء وأمثالهما من هبة وإقرار بالمال وزواجه الذي فيه بذل المهر أو زواجها الذي فيه قبول المهر مقابل الزوجية ، فإنّ هذه الاُمور لا تصح بدون إذن الولي وإشرافه .
أمّا طلاق السفيه وظهاره وخلعه وإقراره بالنسب وبما يوجب القصاص ونحو ذلك فإنّه صحيح ؛ لأنّه ليس تصرّفاً ماليّاً ، ولأنّ المقتضي للحجر هو صيانة ماله عن الإتلاف فيختصّ به .
نعم ، ما يلازم هذه الاُمور المالية لا يكون نافذاً كالنفقة إذا أقرّ بولد له ، كما أنّ السفيه يتمكّن أن يتوكّل عن غيره في إنشاء بيع أو هبة ؛ لأنّ السفه لم يسلبه عبارته ولا أهليّة مطلق التصرّف ، بل سلبه تصرّفاته المالية في ماله .