فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٩٤ - بحث في حجية قول أهل الخبرة الشيخ علي أكبر البابائي
١٥ ـ حجية قول اللغوي في تعيين الأوضاع وظواهر الألفاظ .
الى غير ذلك من مسائل كثيرة اخرى (٢٢) .
فلاريب أنّ فائدة هذا البحث كثيرة جدّاً .
وجوه المسألة والأقوال فيها :
في حجية قول الخبرة أي صحة الاعتماد عليه والاحتجاج به عند الشارع وجوه بل أقوال :
أحدها : أنّه يعتمد عليه مطلقاً إذا كان ثقة .
والثاني : أنّه يشترط في الاعتماد عليه التعدّد والعدالة كالشهادة .
والثالث : أنّه لا يعتمد عليه إلا إذا أفاد العلم أو الاطمئنان
القول الأول أدلّته :
ربما يستفاد من بعض عبارات السيد الخوئي (رحمة الله) أنّه ذهب الى القول الأول في غير باب المرافعات ونحوه (٢٣) .
وكيف ما كان فيستدلّ عليه بأنّه لا ريب أنّ العقلاء في كلّ أمر من اُمورهم إذا لم يكن لهم خبرة به يرجعون الى من له خبرة به ويعتمدون على قوله ويعملون به مطلقاً إذا كان ثقة وأميناً في إبراز رأيه ، وهذا الذي قد يعبّر عنه برجوع الجاهل الى العالم لم يكن من السير الحادثة المتأخرة ، بل هو دأبهم في كلّ عصر من الأعصار حتى عصر النبي والأئمة الأطهار ـ صلوات الله عليه وعليهم ـ فهو مع تداوله في عصرهم لم يظهر منهم ردع عنه ، فيعلم أنّه كان مورداً لتقريرهم وممضى لهم .
ويستنتج أن الاعتماد على قول الخبرة والعمل والاحتجاج به كان صحيحاً عند المعصومين(عليهم السلام) .
(٢٢) نحو معرفة عرفات والمشعر ومنى ( مستند الشيعة ٢ : ٢٤٥ ) .
(٢٣) اُنظر : مصباح الفقاهة في المعاملات ٧ : ٢٥٧ ـ ٢٥٨ .