فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٦ - کلمة التحرير - مرحلة النصّ الشرعي و مرحلة ما بعد النصّ رئیس التحریر
عن أئمّة أهل البيت (عليهم السلام) الذين لهم إحاطة بكلّ عناصر الإفتاء الداخلية بل وبالمؤثّرات الخارجية أيضاً . . وذلك لانسداد أبواب الظنّ والشكّ بالنسبة إليهم(عليهم السلام) . . فإنّ الظنّ أو الشكّ منشأهما الجهل وعدم الوضوح . . ومن هنا نرى أنّ دائرة التردّدات لدى الفقيه تتقلّص وتقلّ كلّما ازدادت معرفته وخبرته وكلّما اتسعت ممارسته الاجتهادية وترقّى في حركته الاستنباطية كلّما انقلبت عنده كثرة من المسائل التي كان يعدّها معقّدة الى مسائل عادية وبسيطة . . ولنوضّح ذلك مـن خلال إيراد بعض الأمثلة العملية :
أ ـ الشكّ أو الظنّ في صدور الدليل كما في حالات عدم إحراز وثاقة الراوي أو عدم الدقّة في النقل ولو نسياناً . . وفي مثل هذه الحالة سوف لا يكون الإفتاء قطعياً . . وقد اتضح لك أنّه لا مجال لهذا النحو من التردّد بالنسبة لأئمّة أهل البيت (عليهم السلام) نظراً لقطعية طريقهم الى السنّة التي توارثوها کابراً عن کابر وتلقّوها يداً بيد..
بـ ـ الشكّ أو الظنّ في تعيين دلالة الدليل اللفظي بسبب عدم وضوح المعنى اللغوي لبعض الألفاظ والتراکيب التي تضمّنها النصّ سواء أکان ذلك علي مستوى الدلالات التصوّرية أو الدلالات التصديقية أو بسبب عدم القدرة علي استکشاف الاستعمالات العرفية ممّا يؤدّي الي عدم الجزم بالنتيجة النهائية .
جـ ـ الشكّ أو الظنّ في تعيين دلالة الدليل بسبب عدم العثور على القرائن المتصلة والمنفصلة أو للغفلة وعدم الإلتفات إليها . .
د ـ الشكّ أو الظنّ في مدى إمكانية التعويل على الدليل بسبب تعارضه مـع دليـل آخـر تعارضـاً مستقـرّاً بحيث يتعـذّر الجمع