فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٨٥ - دراسات مقارنة في فقه القرآن - ابتلاء اليتامی/١
٢٣ ـ الحجر علي الصبيّ :
تدلّ هذه الآية علي أنّ الصبيّ محجور عليه مطلقاً مميّزاً کان أو غير مميّز حتي يرتفع حجره بالبلوغ والرشد ، قلا تصح تصرّفاته في ماله حال صغره (١٤١) .
نعم ، قد تدلّ بعض الأدلّة الخاصة علي صحة بعض تصرّفات الصبيّ المميّز ، نظير ما يقال في صحة وصية من بلغ عشراً .
٢٤ ـ ما هو نوع الحجر على الصبيّ ؟ وما هي حدوده ؟
في ذلك عدّة احتمالات :
منها : كونه محجوراً عن التصرّف الاستقلالي سواء أكان بنحو الدفع إليه بحيث يكون كالمالك ، أو لم يدفع إليه لكن كان مستقلاً في إجراء المعاملة . بحيث يجب على الوليّ ترتيب آثار الصحة على معاملاته ، وردّ الثمن أو المثمن إلى المتعامل وأخذ العوض ؛ وذلك لأنّ وجوب الدفع معلول لسلب الحجر ورفع ولاية الوليّ ، وفي مقابله عدم سلبه وبقاء ولايته .
٢٥ ـ ماذا يستفاد من مفهوم الآية ؟
لا شك بأنّ للآية منطوقاً كما أنّ لها مفهوماً ، فالمنطوق إجمالاً يدلّ على اشتراط الحكم وهو الدفع بإيناس الرشد منه عند بلوغه النكاح ، وأمّا المفهوم إجمالاً فهو يدلّ على عدم ترتّب الحكم عند عدم الشرط .
وقد تقدّم البحث مفصّلاً في مفادات المنطوق ، وأمّا تفصيل البحث فيالمفهوم ، فنقول : إنّه يحتمل في تحديد مفاد المفهوم احتمالات :
منها : انتفاء الحكم بالدفع المشروط بإيناس الرشد بانتفاء بلوغ النكاح ، فهو متناول لأسنان التمييز وحدود الابتلاء .
(١٤١) اُنظر : آيات الأحکام ( الجرجاني ) ٢ :٢١٨ .