فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٥٠ - اعتبارية الملكية بين الفقه والقانون الاستاذ مسعود الإمامي
وواجدية الشخص لما يملكه . وأقلّ المراتب هي الواجدية الحاصلة من إحاطة الشي بالشيء ، كإحاطة اللباس بالبدن .
وبعد ذلك يخرج المحقّق النائيني عن المصطلح عليه ويقول : « ينبغي تعميم مقولة الجدة لجميع مراتب الواجدية ، بحيث تارة تكون حقيقية وهي التي تكون من المقولات التسع بمراتبها الثلاث ، واُخرى تكون اعتبارية وهي الملكية التي يعتبرها العرف العقلاء » (٢١) .
وقد اعترض على كلام المحقق النائيني بعض الفقهاء ؛ وذلك بسبب الإجمال والإبهام الناشيء من الخلط في الاصطلاحات الخاصة بهذا العلم واعترض بعضهم بأنّ المالكية الاعتبارية لا يمكن أن تكون من مراتب المالكية الحقيقية ؛ لأنّهما ليستا من سنخ واحد حتى تكون إحداهما أدون مرتبة من الاُخرى (٢٢) .
وعلى كلّ حال ، لا شك أنّ المحقّق النائيني يرى المالكية أمراً اعتبارياً غير متأصل في الخارج ، وإن كان من الصعوبة بمكان فهم مراده في تغيير اصطلاح مقولة الجدة وجعل مفهوم المالكية ذو مراتب وقد جعل المحقق الاصفهاني ـ أيضاً ـ المالكية أمراً خارجاً عن المقولات العرضية .
وذهب الى ما ذهب اليه صدر المتألّهين ـ بناءً على التفسير الذي قدّمه هو لكلام صدر المتألّهين ـ من أنّ حقيقتها هي اعتبار مقولة الإضافة (٢٣) لا أنّها نفس هذه المقولة . وأنّ مفهوم المالكيّة يرادف الواجدية والاحتواء لا السلطنة (٢٤) .
وأمّا المحقق الخوئي في بحث بيع الكلّي في الذمة ، بعد أن يطرح هذا الاشكال المعروف وهو أنّ المالكية إذا كانت من المقولات العرضية تحتاج الى معروض وموضوع ، والكلّي الذي هو متعلّق وموضوع المالكية لا وجود له قبل البيع حتى تعرض عليه المالكية .
(٢١) فوائد الاصول للشيخ محمد على الكاظمي الخراساني ( تقريرات درس اصول الفقه آية الله الميرزا محمد حسين النائيني ) ٤ : ٣٨٣ ـ ٣٨٤ . المكاسب والبيع ( محمد تقي الآملي ) ] تقريرات النائيني [ ١ : ٨٤ .
(٢٢) المعترض هو السيد المروّج الجزائري في منتهى الدراية في توضيح الكفاية ٧: ٢٩٠ ، والسيد محمد سعيد الحكيم في المحكم في اصول الفقه ١ : ٥١ .
(٢٣) أو اعتبار من مقولة الاضافة ، كما تقدم في ص ٦ .
(٢٤) حاشية المكاسب ( للاصفهاني ) ١ : ٧ . نهاية الدراية ( للاصفهاني ) ٥ : ١٢٣ .