فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٤٩ - اعتبارية الملكية بين الفقه والقانون الاستاذ مسعود الإمامي
التكليفية ، وإمّا اُمور واقعية كشف الشارع عنها (١٨) .
ويقول الشيخ ـ أيضاً في حاشيته على القوانين عند شرحه لقول الماتن حول الاستصحاب في الحكم الشرعي والاُمور الخارجية ـ : « يحتمل أن يكون المراد من الحكم الشرعي هو كلّ شي يلزم أخذ ثبوته من الشارع . في هذه الحالة يكون شاملاً للاحكام التكليفية الخمسة والأحكام الوضعية ، كالسببية والشرطية والمانعية و... وغيرها ، مثل الطهارة والنجاسة والحرية والعبودية والزوجية والملكية .
ويكون المقصود من مثل الرطوبة واليبوسة هو الاُمور الخارجية . ويحتمل أن يكون المراد من الحكم الشرعي هو الاحكام التكليفية والوضعية . ويكون غيرها ، مثل الطهارة وما بعدها داخلاً تحت عنوان متعلّق الحكم الشرعي » (١٩) .
ويلاحظ في العبارتين المنقولتين عن الشيخ أنّه جعل المالكية خارج الأحكام التكليفية والوضعية ، ولم نر له تصريحاً في أنّ المالكية من الاُمور العينية والخارجية .
وفي هذا يصرّح في المكاسب ـ في جواب استدلال ـ بأنّ صفة المالكية لا تحتاج الى موجود خارجي ، وفي مقام إثبات هذا المعنى يقول : « فالوجه أنّ الملكية أمر اعتباري يعتبره العرف والشرع أو أحدهما في موارده ، وليست صفة وجودية متأصّلة كالحموضة والسواد » (٢٠) .
ويرى المحقّق النائيني أنّ حقيقة المالكية هي الواجدية والسلطنة والإحاطة بالشيء . وفي رأيه أنّ هذا المفهوم الكلّي له مصاديق مشكّكة أربعة ، كلّ واحد منها مرتبة لهذا المعنى . وأفضلها وأتمّها مالكية الله سبحانه وتعالى للموجودات ، التي هي إحاطة العلّة التامّة لمعلولها ، نظير واجدية ومالكية النفس للصور المتصوّرة في الذهن ... والمرتبة الثالثة هي المالكية الاعتبارية وهي مالكية
(١٨) الفرائد ٣ : ١٢٩ ـ ١٣٠ ( تحقيق مجمع الفكر الاسلامي ) .
(١٩) حاشية على القوانين للشيخ الانصاري : ٦٩ .
(٢٠) المكاسب ٤ : ٢٥١ .