فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٤٨ - اعتبارية الملكية بين الفقه والقانون الاستاذ مسعود الإمامي
وفعله الذي هو إضافة إشراقية لا يدخل تحت مقولة الإضافة التي هي عرض ومحتاجة الى موضوع ومحلّ (١٤) .
وأمّا العلامة الطباطبائي فقد جعل المالكية أمراً اعتبارياً للمالكية الحقيقية وخارجاً عن مقولة الإضافة وسائر المقولات العرضية (١٥) .
وعرّف الشيخ الانصاري ـ في بداية بحث البيع في المكاسب ـ المالكية بأنّها نسبة بين المالك والمملوك (١٦) .
ويقول السيد اليزدي في توضيح هذه العبارة : « ظاهره أنّه جعل الملكية من مقولة الإضافة » وبعد ذلك يشرح : إذا قلنا بأنّ المالكية نسبة وإضافة متكرّرة بين طرفين ( المالك والمملوك ) أو جعلناها ـ كالمصنف ـ أمراً واقعياً كشف عنه الشارع ، وفي هذه الحالة لا تكون من الأحكام الوضعية ، بل تكون من الامور الواقعية ، أو جعلناها ـ كما هو الصحيح ـ حكماً جعلياً من العرف والشرع الذي حقيقته هو الاعتبار العرفي ، ولا واقعية له إلا الاعتبار .
وعند ذلك يقول : « يمكن أن يقال : إنّ المالكية هي نفس السلطنة الخاصة لا العلقة الملزومة لها ، وهذا هو الأظهر بملاحظة سائر المشتقات » وبعد ذلك ينقل آراء الذين ذهبوا الى أنّ المالكية من مقولة الجدة ويرى أنّ ضعفه واضح (١٧) .
ويظهر من السيد اليزدي أنّه استفاد من بعض مباني الشيخ الأنصاري الاصولية أنّ المالكية ليست حاكماً جعلياً من جانب العرف والشرع ؛ وذلك لأنّ الشيخ الانصاري في الفوائد عندما يبحث عن الصحة والفساد في المعاملات ـ ويعرّفهما بترتّب الأثر وعدم ترتّب الأثر ، ويذكر المالكية بعنوان أثر للبيع ( أو مسبّب عن البيع ) ـ يصرّح بأنّ المالكية وأمثالها ليست أحكاماً شرعية ، بل الشرع يحكم بثبوتها .
وهذه الاُمور ـ الملكية وأمثالها ـ إمّا اُمور اعتبارية منتزعة من الأحكام
(١٤) حاشية المكاسب ( للاصفهاني ) : ٧ . نهاية الدراية في شرح الكفاية ( للاصفهاني ) ٥ : ١٢٣ .
(١٥) نهاية الحكمة : ١٣٤ .
(١٦) المكاسب ٣ : ٩ .
(١٧) حاشية المكاسب ( السيد اليزدي ) : ٥٨ .