مفتاح الکرامة في شرح قواعد العلامة(ط - دار الاحیاء التراث) - الحسیني العاملي، سید جواد - الصفحة ١٣ - المطلب الأول فی تعیینها
اشارة
(الفصل الثانی) فی أوقاتها و فیه مطلبان
[المطلب الأول فی تعیینها]اشارة
(الأول) فی تعیینها لکل صلاة وقتان (١) أول هو وقت الرفاهیة و آخر هو وقت الإجزاء (٢)
______________________________
و فی (کشف الالتباس و الروضة و مجمع البرهان) أن استثناءها مشهور و فی (الذکری و الدروس و المدارک و غیرها أنه لم یثبت لها طریق من طرق أصحابنا و قال فی (الروض و الروضة) بقی صلوات أخر ذکرها الشیخ فی المصباح و السید رضی الدین ابن طاوس فی تتماته یفعل منها بتسلیم واحد أزید من رکعتین و ترک الجماعة استثناءها لعدم اشتهارها انتهی (و استثنی) أبو العباس فی الموجز و تبعه الصیمری فی شرحه (صلاة) أحد عشر رکعة بتسلیمة واحدة لیلة الجمعة (و صلاة) أربع رکعات بتسلیمة واحدة لیلة الجمعة (و عن علی بن بابویه) أن صلاة العید بغیر خطبة أربع بتسلیمة و هو خیرة ولده فی الهدایة و تمام الکلام فی بحث العید (و فی کشف اللثام أن فی قواعد الشهید أن ظاهر الصدوق أن صلاة التسبیح أربع بتسلیمة (قلت) و ذکر فی الذکری أن ذلک ظاهر (المقنع) و لم نجد ذلک فی المقنع و کأنه أخذه من ظاهر المختلف حیث قال قال الصدوق فی کتاب المقنع و روی أنها بتسلیمتین (قلت) و هذه العبارة لم نجدها أیضا فی المقنع و هو الظاهر من صاحب البحار و نص الفقیه و الهدایة أنها بتسلیمتین (بیان) الخبر الذی استند إلیه فی (الموجز و شرحه) فی استثناء صلاة أربع رکعات بتسلیمة واحدة هو ما رواه الشیخ فی المصباح عن (أمیر المؤمنین) علیه السلام عن (النبی) صلی اللّٰه علیه و آله و سلم من صلی لیلة الجمعة أربع رکعات لا یفرق بینهن الخبر یحتمل عدم الفرق بتعقیب أو غیره.
(الفصل الثانی فی أوقاتها و فیه مطلبان)
(قوله) قدس اللّٰه تعالی روحه (الأول فی تعیینها لکل صلاة وقتان)
هذا مذهب المعظم کما فی موضع من (کشف اللثام) و عندنا و عند کل من قال بالوجوب الموسع کما فی موضع آخر منه (و فی المفاتیح) أنه المشهور (و عن) المهذب عن بعض الأصحاب أن المغرب لیس لها إلا وقت واحد و هو غروب القرص و بذلک صرح مولانا (الصادق) علیه السلام فی صحیح الشحام و نحوه خبر زرارة و حمل فی کتب الأخبار الثلاثة (الکافی و التهذیب و الإستبصار) علی تأکد استحباب المبادرة إلیها لأن ما بین زوال الحمرة عن سمت الرأس و زوالها عن المغرب لا یسع أکثر من الفریضة و النافلة (و قال) ثقة الإسلام بعد نقل صحیح الشحام (و روی) أیضا أن لها وقتین آخر وقتها سقوط الشفق و لیس هذا مما یخالف الحدیث الأول أن لها وقتا واحدا لأن الشفق هو الحمرة و لیس بین غیبوبة الشمس و غیبوبة الشفق إلا شیء یسیر و قال إنه تفقد ذلک غیر مرة (قال الأستاذ) أیده اللّٰه تعالی قضیته قوله هذا أن المغرب بعد سقوط الشفق لا وقت لها أصلا کما سننقله عن الخلاف و غیره و أما علی طریقة الأصحاب فلا یتمشی هذا التوجیه لأن للمغرب وقتا بعد سقوط الشفق قطعا سواء قلنا إنه وقت إجزاء أو اضطرار (إلا) أن یقال إن سائر الصلوات لها ثلاثة أوقات وقت الفضیلة و وقت الإجزاء و وقت الاضطرار بخلاف المغرب فإن لها وقتین وقت الفضیلة و الإجزاء و کأن وقت الاضطرار لیس بوقت حقیقة (فتأمل) انتهی کلامه دامت أیامه
(قوله) قدس اللّٰه تعالی روحه (أول هو وقت الرفاهیة و آخر وقت الإجزاء)
إجماعا کما فی (الغنیة و السرائر) و هو مذهب الأکثر کما فی (کشف الرموز و إرشاد الجعفریة و المفاتیح) و فی (المدارک) أنه مذهب الأکثر و منهم (المرتضی و ابن الجنید و ابن إدریس و المحقق و سائر المتأخرین) و فی (الروض