مفتاح الکرامة في شرح قواعد العلامة(ط - دار الاحیاء التراث) - الحسیني العاملي، سید جواد - الصفحة ٢٥٥ - یستحب الأذان
اشارة
(الفصل السادس) فی الأذان و الإقامة و فیه أربعة مطالب
[المطلب الأول المحل]اشارة
(الأول) المحل (١)
[یستحب الأذان]یستحب الأذان و الإقامة فی المفروضة الیومیة خاصة أداء و قضاء للمنفرد و الجامع (٢)
______________________________
إلی بقاء الملاقی لبعض المحل المشتبه من المحصور علی الطهارة لعدم القطع بملاقاته للنجاسة و أطباقهم علی المنع من السجود علیه مع انتفاء ما یدل علی طهارة محل السجود انتهی (قلت) أما بقاء الملاقی علی الطهارة فللاستصحاب و لأن الإصابة إنما أفادت شک النجاسة و لا تعویل علی الشک فیها إجماعا و نصا کما سلف فی مسألة الإناءین و أما المنع من السجود فللإجماع المنقول فی عشرة مواضع و لصحیح علی بن جعفر و موثق عمار و قد بینا وجه الدلالة فیهما فی بحث التطهیر بالشمس و أورد فی مجمع البرهان شبهات فی المقام ظاهرة الوهن و قد تعرضنا لبعضها فی مسألة الإناءین فلیراجع
[الفصل السادس فی الأذان و الإقامة و فیه أربعة مطالب الأول المحل]
الأذان لغة الإعلام کما فی الصحاح و مجمع البحرین و کتب الأصحاب و أصله إما الإئذان کالأمان بمعنی الإیمان و العطاء بمعنی الإعطاء أو هو فعال بمعنی التفعیل کالسلام و الکلام بمعنی التسلیم و التکلیم و فی (القاموس) الأذان و الأذین و التأذین النداء إلی الصلاة و آذنه الأمر و به أعلمه انتهی و قال المفسرون فی قوله تعالی وَ أَذِّنْ فِی النّٰاسِ بِالْحَجِّ معناه ناد فیهم (قلت) و النداء یستلزم الإعلام فتأمل و فی (المدارک) الأذان لغة الإعلام و فعله آذن یؤذن ثم مدّ للتعدیة هکذا وجدناه فیما رأیناه من النسخ و هذا الرسم رسم باب الإفعال و التفعیل و یدفع إرادة الأول قوله ثم مد للتعدیة فتعین الثانی و حینئذ فیکون المراد أن فعله من باب التفعیل و هو هنا لازم و الدلیل علی ذلک أن مصدره جاء علی فعال ککلام و سلام و هو کما تری علی أنه لا وجه لقوله ثم مد للتعدیة لأن باب الإفعال لیس طارئا علی باب التفعیل بل کلاهما طارئان علی الثلاثی إلا أن یقال لما کان باب التفعیل أکثر استعمالا کآذن یؤذن فهو مؤذن صار کأنه أصل للإفعال هذا و الظاهر أن عبارة المدارک مأخوذة من عبارة الذکری و هی هذه الأذان لغة الإعلام و فعله أذن یأذن و آذن بالمد للتعدیة ثم قال و قوله تعالی فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ معناه اعلموا و من قرأ بالمد فمعناه اعلموا من وراءکم بالحرب و مثلها عبارة الروض و هذه العبارة لا غبار علیها فی رسمها و معناها لأن رسم الثلاثی أذن یأذن و رسم ما زاد یؤذن (و شرعا) أذکار مخصوصة موضوعة للإعلام بدخول وقت الصلاة و لعل إطلاقه علی ما قبل الصبح مجاز فتأمل و هو عند العامة من سنن الصلاة و الإعلام بدخول الوقت و عندنا هو من سنن الصلاة و مقدماتها المستحبة و الإعلام تابع و لیس بلازم و تظهر فائدة الخلاف فی القضاء و فی أذان المرأة فعلی قولهم لا یؤذن القاضی و لا المرأة لأنه للإعلام و علی قولنا یؤذنان و تسر المرأة به کذا قال الشهید فی حواشیه و فی (جامع المقاصد) فیما سیأتی کما هو ظاهر جماعة و صریح آخرین أن أصل شرعیة الأذان للإعلام قال و شرعیته فی القضاء للنص انتهی فتأمل
(قوله) قدس اللّٰه تعالی روحه (یستحب الأذان و الإقامة فی المفروضة الیومیة خاصة أداء و قضاء للمنفرد و الجامع)
أجمع العلماء کافة علی مشروعیة الأذان و الإقامة للصلوات الخمس کما فی المدارک و علی عدم مشروعیتهما لغیرها کما فی المعتبر و المنتهی و التذکرة و الذکری و جامع المقاصد و العزیة و اختلف علماؤنا فی حکمهما هل هو الاستحباب أو الوجوب ففی (الخلاف و الناصریات و المراسم و السرائر و الجامع و الشرائع و النافع و المعتبر و المنتهی و نهایة الإحکام و المختلف و التحریر و التلخیص و الإرشاد و التبصرة و التذکرة و الذکری