مفتاح الکرامة في شرح قواعد العلامة(ط - دار الاحیاء التراث) - الحسیني العاملي، سید جواد - الصفحة ٦٥ - الرابع
و قضاؤها لهما أفضل (١)
(الثالث) لو عجز عن تحصیل الوقت علما أو ظنا صلی بالاجتهاد (٢) فإن طابق فعله الوقت أو تأخر عنه صح و إلا فلا إلا أن یدخل الوقت قبل فراغه (٣)
(الرابع) لو ظن أنه صلی الظهر فاشتغل بالعصر عدل مع الذکر (٤) و إن ذکر بعد فراغه صحت العصر و أتی بالظهر أداء إن کان فی الوقت المشترک و إلا صلاهما معا
______________________________
التقدیم بمن یضیع القضاء و الخبر الآخر لمعاویة بن وهب و خبر مرازم و خبر ابن زرارة و محمد تدل علی المنع و عدم الجواز و خبر یعقوب الأحمر یدل علی جوازه للشاب (و أما) الدال علی جوازه للمسافر فأخبار کثیرة (منها) ما رواه فی الذکری من کتاب محمد بن أبی قرة من أن فضل صلاة المسافر أول اللیل کفضل صلاة المقیم فی الحضر من آخر اللیل
(قوله) قدس اللّٰه تعالی روحه (و قضاؤها أفضل)
لهما و لأشباههما إجماعا کما فی (کشف اللثام و ظاهر المدارک و المفاتیح) و هو المشهور کما فی (الذکری و إرشاد الجعفریة) (بیان) یدل علیه خبر عمر بن حنظلة و صحیح مسلم و خبر الحمیری فی قرب الإسناد (و قد) یستدل بکون القضاء أفضل علی جواز التقدیم إلا أنه لا نصوصیة فی ذلک فلیلحظ
(قوله) قدس تعالی اللّٰه روحه (لو عجز عن تحصیل الوقت علما أو ظنا صلی بالاجتهاد)
المراد بالظن ما حصل بأمارة کورد و صنعة من غیر تجشم مشقة الکسب (و الاجتهاد) هو استفراغ الوسع فی تحصیل ظن دخول الوقت بأمارة فالحاصل به ظن مع مشقة الکسب کذا فی (جامع المقاصد) و حاصله أن الظن الحاصل بالاجتهاد ظن ضعیف لا یمکنه سواه و لیس هو شکا و لا وهما فقد رجعت هذه المسألة حینئذ إلی قوله فیما مضی و إن ظن و لا طریق له إلی العلم صلی و تنطبق علیها الإجماعات السالفة و یجری فیها الخلاف المتقدم و قد صرح بالرجوع إلی الاجتهاد (المصنف فی جملة من کتبه و المحقق فی الشرائع و الشهید فی الذکری و البیان و المحقق الثانی و أبو العباس و الصیمری و المیسی و الشهید الثانی) و غیرهم لکن کثیرا منهم یمثلون له بالاعتماد علی الأمارات الحاصلة من الأوراد و الصناعات و نحوها (فلیتأمل) فی ذلک (و فی الذکری) لا یعتد باجتهاد غیره و لو قدر رجحان اجتهاد غیره فی نفسه علی اجتهاد نفسه أمکن العدول إلی الغیر لامتناع العمل بالمرجوح مع وجود الراجح و یمکن التربص لیصیر ظنه أقوی من قول الغیر و هو قوی بخلاف القبلة فإن التربص فیها غیر موثوق فیه باستفادة الظن فیرجح هناک ظن رجحان غیره بل یمکن وجوب التأخیر للمشتبه علیه الوقت مطلقا حتی یتیقن الدخول و لا یکفیه الاجتهاد و لا التقلید لأن الیقین أقوی و هو ممکن أما لو کان الصبر لا یحصل منه الیقین فلا إشکال فی جواز الاجتهاد و التقلید لأنه معرض بالتربص إلی خروج الوقت و الوجه عدم التربص مطلقا لأن مبنی شروط العبادات و أفعالها علی الظن فی الأکثر و البقاء غیر موثوق به انتهی کلامه رضی اللّٰه تعالی عنه (و فی الفقیه) قال أبو جعفر علیهما السلام لأن أصلی بعد ما مضی الوقت أحب إلی من أن أصلی و أنا فی شک من الوقت و قبل (و قال الصادق علیه السلام) فی خبر عمر بن یزید لیس لأحد أن یصلی صلاة إلا لوقتها (و فی التذکرة و المنتهی و التحریر) فإن صلی مع الوهم أو الشک لم یجز أو إن وافق الوقت أو تأخر عنه لعدم الامتثال
(قوله) (فإن طابق فعله الوقت أو تأخر عنه صح و إلا فلا إلا أن یدخل الوقت قبل فراغه)
هذا یعلم حاله مما سلف
(قوله) (لو ظن أنه صلی الظهر فاشتغل بالعصر عدل مع الذکر)