مفتاح الکرامة في شرح قواعد العلامة(ط - دار الاحیاء التراث) - الحسیني العاملي، سید جواد - الصفحة ٣٣٥ - الرابع المحبوس إذا نوی مع غلبة الظن ببقاء الوقت الأداء
(الثالث) لا یجب فی النیة التعرض للاستقبال و لا عدد الرکعات (١) و لا التمام و القصر و إن تخیر (٢)
[الرابع المحبوس إذا نوی مع غلبة الظن ببقاء الوقت الأداء](الرابع) المحبوس إذا نوی مع غلبة الظن ببقاء الوقت الأداء فبان الخروج أجزأ (٣) و لو بان عدم الدخول أعاد (٤)
______________________________
من الأصالة و الشرکة و فی (نهایة الإحکام) النوافل المطلقة یعنی عن السبب و الوقت یکفی فیها نیة فعل الصلاة لأنها أدنی درجات الصلاة فإذا قصد الصلاة وجب أن تحصل له و قال (فی کشف اللثام) بعد نقل هذه العبارة و لکنه إذا أراد فعل ما له کیفیة مخصوصة کصلاة الحبوة و صلوات الأئمّة علیهم السلام عینها و قال (فی نهایة الإحکام) بعد هذه العبارة و لا بد من التعرض للنفلیة علی إشکال ینشأ من الأصالة و الشرکة (و فی کشف اللثام) العدم أوجه انتهی و قد سمعت ما ذکره فی نهایة الإحکام فی المعلقة بوقت أو سبب و قال فیها أیضا و لا یشترط التعرض لخاصتها و هی الإطلاق و الانفکاک عن الأسباب و الأوقات انتهی و فی (کشف اللثام) أن الأقرب اشتراط التعیین بالسبب فی بعض ذوات الأسباب کصلاة الطواف و الزیارة و الشکر دون بعض کالحاجة و الاستخارة و دون ذوات الأوقات إلا أن یکون له ماهیات مخصوصة کصلاة العید و الغدیر و المبعث فیضیفها إلیها لتتعین و لا یشترط التعرض للنفل إلا إذا أضافها إلی الوقت و للوقت فرض و نفل فلا بد إما من التعرض له أو للعدد لیتمیز فینوی الحاضر فی الظهر مثلا أصلی رکعتین قربة إلی اللّٰه و فی الفجر أصلی نافلة الفجر
(قوله) قدس اللّٰه تعالی روحه (لا یجب التعرض للاستقبال و لا عدد الرکعات)
کما قطع بذلک کل من تعرض لهما قالوا کما لا یجب التعرض لباقی الشروط ککونه علی الطهر و نحوه و خالف بعض الشافعیة فی الأول و فی (التذکرة) فإن تعرض للعدد فذکره علی وجهه لم یضر و لو أخطأ بأن نوی الظهر ثلاثا لم تصح صلاته و فی (جامع المقاصد) البطلان قوی لأنه مع زیادة المنوی غیر صحیح و مع النقیصة تبقی بعض الصلاة بغیر نیة
(قوله) (و لا التمام و القصر و إن تخیر)
تقدم نقل الأقوال و الإجماعات فی المسألتین (حجة القائلین) بعدم التعیین عند التخییر عدم تعین أحدهما لو نواه قالوا فإن قلت لا بد فی النیة من تعیین أحدهما و لا یتحقق إلا بنیة أحدهما إذ صرف النیة إلی واحد دون الآخر ترجیح بلا مرجح و أجابوا بأنه یکفی التعیین الإجمالی و هو حاصل إذ الواجب حینئذ هو الکلی المتقوم بکل واحد منهما فیکفی قصده من حیث هو کذلک (و احتج القائلون) بتحتم التعیین باختلافهما فی الأحکام فإن الشک فی المقصورة مبطل مطلقا بخلاف الأخری فلا بد من مائز لیترتب علی کل واحد حکمه و لیس إلا النیة و لا یستقیم أن یقال ترتب حکم الشک علیه یتوقف علی التعیین الواقع لأن أثر السبب التام لا یجوز تخلفه قالوا فإن قیل یکون کاشفا فلا تخلف قلنا بل مؤثرا لأن تعیین العدد إنما یؤثر فیه النیة اللاحقة علی ذلک التقدیر
(قوله) قدس اللّٰه تعالی روحه (المحبوس إذا نوی مع غلبة الظن ببقاء الوقت الأداء فبان الخروج أجزأ)
کما فی التذکرة و نهایة الإحکام و البیان و الدروس ذکر ذلک فی الأخیر فی أحکام الأوقات قال فی (النهایة) لأنه بنی علی الأصل و قیل فی غیرها لأنه مکلف بظنه و قد وافق الواقع و نیة الأداء شرط مع العلم لا مع عدمه و الإتیان بالمأمور به یقتضی الإجزاء و الإعادة إنما تکون بأمر جدید و لأن المقصود إنما هو تعیین الفرض بأنها فرض الیوم الفلانی لتتمیز عن غیرها و قد حصل کما إذا نوی فرض (ظهر خ ل) الیوم ظانا أنه یوم الجمعة و لم یکنه و ذهب المصنف فی المنتهی و التحریر إلی وجوب الإعادة
(قوله) قدس اللّٰه تعالی روحه (و لو بان عدم الدخول أعاد)
کما فی التذکرة