مفتاح الکرامة في شرح قواعد العلامة(ط - دار الاحیاء التراث) - الحسیني العاملي، سید جواد - الصفحة ١٦٢ - المطلب الثانی فی ستر العورة
و لو أذن المالک للغاصب أو لغیره صحت (١) و لو أذن مطلقا جاز لغیر الغاصب عملا بالظاهر (٢) و الطهارة و قد سبق (٣) [المطلب الثانی فی ستر العورة]
(المطلب الثانی) فی ستر العورة و هو واجب فی الصلاة و غیرها (٤) و لا یجب فی الخلوة إلا فی الصلاة (٥)
______________________________
فی غیره یعود إلی الثوب المغصوب و ظاهره أنه الساتر فیکون المراد بغیره ما یعم نحو الخاتم و غیره فیندرج فیه الثوب الذی لا یکون هو الساتر علی تکلف و القول ببطلانها فی المستصحب کالخاتم و الدرهم و نحوه خیرة (التحریر و التذکرة و نهایة الإحکام و الدروس و الموجز الحاوی و فوائد الشرائع و حاشیة الإرشاد و المسالک) و هو الذی قربه فی المنتهی بعد التردد و قد سمعت ما فی (الإیضاح) و فی (البیان) لو کان المغصوب المعفو عن نجاسته کالخاتم ملبوسا أو مستصحبا ففی البطلان (نظر) من اشتماله علی النهی فی الصلاة إذ هو مخاطب بالرد و من خروجه عن الصلاة و علی التعلیل بالرد یلزمه البطلان و لو لم یستصحبه و تلزمه الصحة إذا لم یتمکن من رده و إن استصحبه ما لم یکن التصرف فیه من لوازم الصلاة (و فی التذکرة و نهایة الإحکام) أن غاصب ما لم یستصحبه تبطل صلاته إلا أنه هنا لو صلی آخر الوقت صحت صلاته بخلاف المصاحب (بیان) الوجه فیما ذکره المصنف أنه منهی عن تحریکاته الصادرة منه فی الصلاة کما مر مستوفی و الاستناد إلی أنه مأمور برده المنافی للصلاة یلزمه أن لا تبطل إن أمکن فیها الرد أو کان مأمورا بالحفظ لا الرد و إن تبطل و إن لم یکن مستصحبا
(قوله) قدس اللّٰه تعالی روحه (و لو أذن المالک للغاصب أو غیره صحت)
هذا مما لا ریب فیه و قد صرح به (المحقق) و جمیع من تأخر عنه لکن فی (الشرائع) أنه إذا أذن للغاصب تصح صلاته مع تحقق الغصبیة و فیه أن استیلاء الغاصب فی تلک الحال لا عدوان فیه إلا أن یقال إن المراد بتحقق الغصبیة بقاء الضمان
(قوله) و لو أذن مطلقا جاز لغیر الغاصب عملا بالظاهر)
صرح بذلک (المصنف فی کتبه و المحققان و الشهیدان) و غیرهم و إنما لم یدخل الغاصب للأصل و ظاهر الحال المستفاد من العادة بین غالب الناس من الحقد علی الغاصب فکان هذا الظاهر بمنزلة المقید العقلی (لکن) تخصیص الاستثناء بالغاصب یقضی أنه لو کان للمالک خصم قد ظلمه بوجه آخر غیر الغصبیة و بینه و بینه عداوة أکیدة و کراهة شدیدة أنه یصلی فیه بذلک الإذن المطلق (و فیه ما فیه) بل الظاهر أن تخصیص الغاصب بالذکر لکونه فی محل البحث و أن الحال فیهما واحد بل لو فرض انتفاء ذلک فی الغاصب عمل بمقتضی الإطلاق و المراد بالإطلاق هنا ما یشمل العام کأذنت لکل من یصلی فیه
(قوله) و الطهارة و قد سبق)
هذا هو الأمر الثانی من الأمرین المشترطین فی الثوب
المطلب الثانی فی ستر العورة (قوله) قدس اللّٰه تعالی روحه (و هو واجب فی الصلاة و غیرها)
بإجماع علماء الإسلام کما فی (المنتهی و جامع المقاصد و روض الجنان) بل هو واجب بإجماع علماء الإسلام کما فی (المعتبر و التحریر) یریدان فی الصلاة و غیرها مع وجود ناظر محترم (و فی روض الجنان) یجب سترها فی الصلاة عن الناظر المحترم و لا وجه للقید الأخیر
(قوله) قدس اللّٰه تعالی روحه (و لا یجب فی الخلوة)
إجماعا منا کما فی (التذکرة و نهایة الإحکام) و خالف الشافعی فی أحد وجهیه