مفتاح الکرامة في شرح قواعد العلامة(ط - دار الاحیاء التراث) - الحسیني العاملي، سید جواد - الصفحة ٣٨ - تختص الظهر
اشارة
(المطلب الثانی) فی الأحکام
[تختص الظهر]تختص الظهر من أول الزوال بقدر أدائها (١) ثم تشترک مع العصر
______________________________
المطلب الثانی فی الأحکام (قوله) قدس اللّٰه تعالی روحه (تختص الظهر من أول الزوال بقدر أدائها)
اختصاص الأول بالظهر نقل علیه الإجماع فی (الغنیة و السرائر و ظاهر المنتهی و المختلف و المدارک) حیث نسب إلی علمائنا فی الأول و إلیهم ما عدا الصدوق فی الثانی و قال فی الثالث أنه المعروف من مذهب الأصحاب و هو المشهور کما فی (التذکرة و غایة المرام و جامع المقاصد و فوائد الشرائع و إرشاد الجعفریة و الروض) و قال نجیب الدین نقل الإجماع علیه جماعة و نسب (المصنف و الشهید و الکرکی) و غیرهم إلی الصدوق أو ظاهره اشتراک الوقت من الزوال بین الفرضین بل فی (الذکری و جامع المقاصد) إلی الصدوقین و هو مذهب (ربیعة) من العامة و نقله المرتضی عن الأصحاب فی (الناصریة) حیث (قال) یختص أصحابنا بأنهم یقولون إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الظهر و العصر معا إلا أن الظهر قبل العصر (ثم قال) و تحقیق ذلک أنه إذا زالت الشمس دخل وقت الظهر بمقدار ما یؤدی أربع رکعات فإذا خرج هذا المقدار اشترک الوقتان و معنی ذلک أنه یصح أن یؤدی فی هذا الوقت المشترک الظهر و العصر بطوله و الظهر مقدمة ثم إذا بقی للغروب مقدار أربع رکعات خرج وقت الظهر و خلص للعصر (قال فی المختلف) و علی هذا التفسیر الذی ذکره السید یزول الخلاف (بیان) وردت عدة أخبار صحاح و غیرها إذا زالت الشمس دخل الوقتان الظهر و العصر (و قد أنکر العجلی) فی السرائر صحة هذا اللفظ و زعم أن الحذاق ینکرونه حیث أن الظهر تختص بقدر أربع رکعات فلا یشترک الوقتان إلا بعد قدر إیقاع الظهر فشنع علیه (المحقق و المصنف) قال (فی المعتبر) کأنه ما دری أنه نص من (الأئمّة) علیهم السلام أو دری و أقدم و قد رواه (زرارة و عبید و الصباح بن سیابة و مالک الجهنی و یونس) عن العبد الصالح عن أبی عبد اللّٰه علیهما السلام و مع تحقق کلامهم یجب الاعتناء بالتأویل لا الإقدام بالطعن علی أن فضلاء الأصحاب رووا و أفتوا به. افتری لم یکن فیهم من یساوی هذا الطاعن فی الحذق (و یمکن) أن یتأول ذلک بوجوه (أحدها) أن الحدیث تضمن إلا أن هذه قبل هذه و ذلک یدل علی أن المراد بالاشتراک ما بعد وقت الاختصاص (الثانی) أنه لما لم یکن للظهر وقت مقدر بل أی وقت فرضت وقوعها فیه أمکن وقوعها فیما هو أقل منه حتی لو کانت الظهر تسبیحة کصلاة شدة الخوف کانت العصر بعدها و لأنه لو ظن الزوال فصلی ثم دخل الوقت قبل إکمالها بلحظة أمکن وقوع العصر فی أول الوقت إلا ذلک القدر فلقلة الوقت و عدم ضبطه کان التعبیر عنه بما ذکر فی الروایة ألخص العبارات و أحسنها (الثالث) أن هذا الإطلاق تقید فی روایة داود بن فرقد عن أبی عبد اللّٰه علیه السلام قال إذا زالت الشمس و دخل وقت الظهر فإذا مضی قدر أربع رکعات دخل وقت الظهر و العصر و أخبار الأئمّة علیهم السلام و إن تعددت فی حکم الخبر الواحد انتهی (قال فی الذکری) بعد نقل التأویل الثانی و أنه یطابق مدلول الآیة الکریمة فی قوله تعالی أَقِمِ الصَّلٰاةَ (قلت) المراد من الخبر دخول الثمانی رکعات بعنوان التوزیع کدخول أربع رکعات الظهر فإن محل العصر بالنسبة إلی الظهر کالرکعة الثانیة للظهر بالنسبة إلی الرکعة الأولی و الثالثة بالنسبة إلی الثانیة و الرابعة بالنسبة إلی الثالثة و أیضا وقت التشهد و التسلیم لم یدخل حین دخول