مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٧٥
و تعتدّ من الوفاة (١) و لو لم يدخل بها بأربعة أشهر و عشرة أيّام إن كانت حائلا، و بأبعد الأجلين إن كانت حاملا على الأصحّ. و لو كانت أمة كانت عدّتها حائلا شهرين و خمسة أيّام.
اعتدّت بخمسة و أربعين يوما اتّفاقا. و لا فرق فيهما [١] بين الحرّة و الأمة.
قوله: «و تعتدّ من الوفاة. إلخ».
(١) إذا مات زوج المتمتّع بها فالبحث في عدّتها للوفاة يقع في موضعين:
الأول: أن تكون حرّة. و قد اختلف الأصحاب في مقدار عدّتها، فالأشهر بينهم ما اختاره المصنف من أنّها تعتدّ بأربعة أشهر و عشرة أيّام إن كانت حائلا، و بأبعد الأجلين منها و من وضع الحمل إن كانت حاملا، كالدائم.
و وجهه: عموم قوله تعالى وَ الَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَ يَذَرُونَ أَزْوٰاجاً [٢] الآية، و صدق الزوجة عليها قبل الدخول و بعده، فتكون عدّتها كما ذكر في الدائم.
و خصوص صحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج عن الصادق (عليه السلام) قال:
«سألته عن المرأة يتزوّجها الرجل متعة ثمَّ يتوفّى عنها، هل عليها العدّة؟ قال:
تعتدّ أربعة أشهر و عشرا» [٣] الحديث. و صحيحة زرارة عن الباقر (عليه السلام) قال:
«سألته ما عدّة المتمتّعة إذا مات عنها الذي تمتّع بها؟ قال: أربعة أشهر و عشرا. ثمَّ قال: يا زرارة كلّ النكاح إذا مات الرجل فعلى المرأة حرّة كانت أو أمة، و على أيّ وجه كان النكاح منه متعة أو تزويجا أو ملك يمين، فالعدة أربعة أشهر و عشرا» [٤]. الحديث.
[١] في «و» و إحدى الحجريتين: فيها.
[٢] البقرة: ٢٣٤.
[٣] الفقيه ٣: ٢٩٦ ح ١٤٠٧، التهذيب ٨: ١٥٧ ح ٥٤٤، الاستبصار ٣: ٣٥٠ ح ١٢٥١، الوسائل ١٥: ٤٨٤ ب (٥٢) من أبواب العدد ح ١.
[٤] الفقيه ٣: ٢٩٦ ح ١٤٠٨، التهذيب ٨: ١٥٧ ح ٥٤٥، الاستبصار ٣: ٣٥٠ ح ١٢٥٢، الوسائل الباب المتقدّم ح ٢.