مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٣٠ - أمّا الصيغة
و لو بدأ بالقبول (١) فقال: «تزوّجت» فقالت: «زوّجتك» صحّ.
و يشترط فيهما الإتيان (٢) بهما بلفظ الماضي، فلو قال: «أقبل» أو «أرضى» و قصد الإنشاء لم يصحّ. و قيل: لو قال: «أتزوّجك مدّة كذا بمهر كذا» و قصد الإنشاء، فقالت: «زوّجتك» صحّ. و كذا لو قالت: «نعم».
عندنا. و قد تقدّم الكلام في ذلك كلّه [١].
و خالف في ذلك جماعة من الأصحاب، فجوّز أبو الصّلاح [٢] و ابن البرّاج [٣] في الإيجاب أن يقع من الرجل بقوله «متّعيني نفسك بكذا إلخ» فتقول المرأة «قبلت، أو رضيت». و المرتضى [٤] جعل تحليل الأمة عقد متعة، فيكون منعقدا بلفظ «أبحت». و الاقتصار على ما ذكره المصنف طريق اليقين.
قوله: «و لو بدأ بالقبول. إلخ».
(١) المراد بالبدأة بالقبول بدأة الرجل بالصيغة بلفظ «تزوّجت» أو «نكحت» و شبهه، لا بلفظ «قبلت» فإنّ ذلك غير مجز اتّفاقا. و لا بدّ من ذكر جميع ما يعتبر في العقد من المتقدّم، سواء كان هو الرجل أو المرأة. و من هذا يظهر أنّ ذلك بمنزلة الإيجاب، و إطلاق القبول عليه لا يخلو من تكلّف. و به يظهر ضعف قول المانع من تقديمه.
قوله: «و يشترط فيهما الإتيان. إلخ».
(٢) المشهور بين الأصحاب سيّما المتأخّرين منهم [٥] اعتبار اللفظ الماضي في
[١] في ص: ٨٥.
[٢] الكافي في الفقه: ٢٩٨.
[٣] المهذّب ٢: ٢٤٠.
[٤] راجع المختصر النافع: ١٨١ و التنقيح ٣: ١١٨.
[٥] راجع الجامع للشرائع: ٤٣٦، القواعد ٢: ٤، المختلف: ٥٣٣، كشف الرموز ٢: ٩٨، إيضاح الفوائد ٣: ١٣، جامع المقاصد ١٢: ٧٠- ٧٢.