مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٦٢ - الأوّل في من يجوز للمسلم نكاحه
..........
بأس بالرجل أن يتمتّع بالمجوسيّة» [١]. و روى [٢] حمّاد بن عيسى عن بعض أصحابنا مثله. و منصور مجهول، و الأخرى مرسلة. و روى محمد بن سنان أيضا عن إسماعيل بن سعد الأشعري قال: «سألته عن التمتّع باليهوديّة و النصرانيّة، قال:
لا أرى بذلك بأسا. قلت: فالمجوسيّة؟ قال: أمّا المجوسيّة فلا» [٣]. و إلى هاتين الروايتين أشار المصنف بقوله: «و كذا حكم المجوسيّة على أشبه الروايتين». و إنّما كانت رواية الجواز أشبه لأنّ الثانية موقوفة زيادة على الضعف المشترك، و رواية الجواز متعدّدة.
و يدلّ على إباحتها بملك اليمين عموم قوله تعالى أَوْ مٰا مَلَكَتْ أَيْمٰانُهُمْ [٤]. و خصوص صحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام) قال:
«سألته عن الرجل المسلم يتزوّج المجوسيّة، فقال: لا، و لكن إن كانت له أمة مجوسيّة فلا بأس أن يطأها و يعزل عنها و لا يطلب ولدها» [٥]. و ليس في حكم المجوسيّة أوضح سندا من هذه الرواية، و قد دلّت على النهي عن تزويجها مطلقا الشامل للدوام و المتعة، و نفي البأس عن وطئها بملك اليمين. و يمكن أن يستنبط منها جواز المتعة، لما روي [٦] أن المتمتّع بها بمنزلة الأمة [إلّا أن يلحق بأهل
[١] التهذيب ٧: ٢٥٦ ح ١١٠٧، الاستبصار ٣: ١٤٤ ح ٥٢٢، الوسائل ١٤: ٤٦٢ ب (١٣) من أبواب المتعة ح ٥.
[٢] التهذيب ٧: ٢٥٦ ح ١١٠٨، الاستبصار ٣: ١٤٤ ح ٥٢٣، الوسائل ١٤: ٤٦٢ ب (١٣) من أبواب المتعة ح ٥.
[٣] التهذيب ٧: ٢٥٦ ح ١١٠٥، الاستبصار ٣: ١٤٤ ح ٥٢٠، الوسائل الباب المتقدّم ح ١. و الراوي أحمد بن محمد بن عيسى لا محمد بن سنان.
[٤] المؤمنون: ٦.
[٥] الفقيه ٣: ٢٥٨ ح ١٢٢٣، التهذيب ٨: ٢١٢ ح ٧٥٧، الوسائل ١٤: ٤١٨ ب (٦) من أبواب ما يحرم بالكفر ح ١. و روى صدره في الكافي ٥: ٣٥٧ ح ٣.
[٦] الوسائل ١٤: ٤٤٧ ب (٤) من أبواب المتعة ح ٦ و ١٢ و غيرها.