مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١١٨ - الأول في تعيين الأولياء
و تثبت ولاية الأب و الجدّ للأب على الصغيرة (١) و إن ذهبت بكارتها بوطء أو غيره، و لا خيار لها بعد بلوغها على أشهر الروايتين. و كذا لو زوّج الأب أو الجدّ الصغير لزمه العقد، و لا خيار له مع بلوغه و رشده على الأشهر.
موت الأضعف، كالعكس، بل هو أولى. و فيه نظر، لجواز كون قوة الولاية مشروطة بحياة الأب كما هو مفروض الرواية، فلا يلزم قوّتها مطلقا.
و استند الشيخ- (رحمه الله)- و من تبعه إلى رواية الفضل بن عبد الملك عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال: «إنّ الجدّ إذا زوّج ابنة ابنه، و كان أبوها حيّا، و كان الجدّ مرضيّا، جاز» [١] الحديث.
و فيه- مع ضعف السند- ضعف الدلالة، فإنّها بالمفهوم الوصفي، و هو غير معتبر عند المحقّقين.
قوله: «و تثبت ولاية الأب و الجدّ للأب على الصغيرة. إلخ».
(١) لمّا كان مناط الولاية للأب و الجدّ على البنت صغرها فلا فرق- مع وجود الوصف- بين كونها بكرا أو ثيّبا، لوجود المقتضى فيهما، و إنّما يمكن افتراق الحكم فيهما للبالغة كما سيأتي [٢]. و المشهور بين الأصحاب أنّ العقد على الصغيرين من الوليّ ماض عليهما، سواء رضيا بعد البلوغ به أم لا، لوقوعه من أهله في محلّه صحيحا فيستصحب. و الروايات الدالّة عليه كثيرة، منها: صحيحة عبد اللّه بن الصلت: «قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن الجارية الصغيرة يزوّجها أبوها
[١] الكافي ٥: ٣٩٦ ح ٥، التهذيب ٧: ٣٩١ ح ١٥٦٤، الوسائل ١٤: ٢١٨ ب (١١) من أبواب عقد النكاح ح ٤.
[٢] في ص: ١٢٠.