مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١٩٧ - الثالثة إذا زوّج الأجنبي امرأة، فقال الزوج زوّجك العاقد من غير إذنك، فقالت بل أذنت
..........
الإجازة. و تقديم قولها على الثاني ظاهر، لأنّ دعواها الإذن منها إجازة و زيادة.
و إنّما تظهر للنزاع صورة على القول الأول. و وجه تقديم قولها عليه ما أشار إليه المصنف بقوله: «لأنّها تدّعي الصحّة» و هو يدّعي البطلان، و مدّعي الصحّة مقدّم.
و أيضا فهو من جهته لازم، و إنّما يدّعي فساده من جهتها، فيقدّم قولها فيه، لأنّه مستند إلى فعلها.
و يظهر من المصنّف أنّ دعوى الصحّة علّة تقديم قولها على القولين.
و وجهه على الثاني لا يخلو من تكلّف، لأنّ تقديم قولها عليه لا يتوقّف على ذلك، بل على مجرّد إجازتها و لو أنّه الآن. و يمكن أن تظهر فائدته على تقدير أن يكون قد سبق منها بعد العقد- بلا فصل- ما يدلّ على كراهة العقد، و بعد ذلك اختلفا في الإذن و عدمه، فإجازتها الآن لا تؤثّر في لزوم العقد بعد كراهتها له قبل ذلك، فيرجع الأمر إلى دعوى الصحّة و البطلان على القولين.
و كيف كان فقولها مقدّم إلّا أنّه في هذه الصورة يتوقّف على اليمين. و في الأول على تقدير القول الثاني لا يفتقر إلى اليمين. و على القول ببطلان عقد الفضوليّ لا بدّ من اليمين مطلقا.