مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١٧٤ - السابعة لا يجوز نكاح الأمة إلا بإذن مالكها
..........
النصّ [١]، فلا يتعدّى إلى غيره، كما لا يتعدّى إلى التصرّف الماليّ إجماعا، و هذا من توابعه. و أكثر العامّة [٢] على إلغاء عبارتها في النكاح مطلقا، حتى في نكاح أمتها، فيتولّى نكاحها أولياء المرأة على قول، أو الحاكم على قول آخر [٣] لهم.
إذا تقرّر ذلك: فلا فرق في المنع من نكاح الأمة بغير إذن مولاتها بين الدائم و المنقطع، لوجود المقتضي للمنع في الجميع، و هو قبح التصرّف في مال الغير بغير إذنه. و القول بجواز التمتّع بأمة المرأة بغير إذنها للشيخ في النهاية [٤] و التهذيب [٥]، استنادا إلى رواية سيف بن عميرة الصحيحة عن علي بن المغيرة قال: «سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن الرجل يتمتّع بأمة المرأة بغير إذنها، قال: لا بأس به» [٦].
و هذه الرواية- مع مخالفتها لأصول المذهب، و لظاهر القرآن- مضطربة السند، فإنّ سيف بن عميرة تارة يرويها عن الصادق (عليه السلام) بغير واسطة [٧]، و تارة بواسطة علي بن المغيرة، و تارة بواسطة داود بن فرقد [٨]، و اضطراب السند يضعّف الرواية إن كانت صحيحة فكيف بمثل هذه الرواية؟! و قد روى أحمد بن أبي نصر في الصحيح قال: «سألت الرضا (عليه السلام) يتمتّع بالأمة بإذن أهلها؟ قال: نعم،
[١] لاحظ ص: ١٣٠.
[٢] الحاوي الكبير ٩: ٣٩٧، المغني لابن قدامة ٧: ٣٣٧، الوجيز ٢: ٥.
[٣] الوجيز ٢: ١٠.
[٤] النهاية: ٤٩٠.
[٥] التهذيب ٧: ٢٥٧.
[٦] التهذيب ٧: ٢٥٧ ح ١١١٤، الاستبصار ٣: ٢١٩ ح ٧٩٥، الوسائل ١٤: ٤٦٣ ب (١٤) من أبواب المتعة، ح ٢.
[٧] الكافي ٥: ٤٦٤ ح ٤، التهذيب ٧: ٢٥٨ ح ١١١٦، الاستبصار ٣: ٢١٩ ح ٧٩٧، الوسائل ١٤:
٤٦٣ ب (١٤) من أبواب المتعة، ح ١.
[٨] التهذيب ٧: ٢٥٨ ح ١١١٥، الاستبصار ٣: ٢١٩ ح ٧٩٦، الوسائل الباب المتقدّم، ح ٣.