مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١٨ - الأوّل في آداب العقد
و صلاة ركعتين، و الدعاء بعدهما (١) بما صورته: (اللّهم إني أريد أن أتزوّج، فقدّر لي من النساء أعفّهنّ فرجا، و أحفظهنّ لي في نفسها و مالي، و أوسعهنّ رزقا، و أعظمهنّ بركة) و غير ذلك من الدعاء.
و الإشهاد و الإعلان. (٢)
قوله: «و صلاة ركعتين و الدعاء بعدهما».
(١) وقت هذه الصلاة بعد إرادة التزويج و قبل تعين امرأة مخصوصة أو قبل العقد بقرينة قوله في الدعاء: «فقدّر لي من النساء إلخ». قال الصادق (عليه السلام): «إذا همّ أحدكم بذلك- يعني التزويج- فليصلّ ركعتين و يحمد اللّه و يقول: اللهم إني أريد أن أتزوّج فقدّر لي من النساء أعفّهنّ فرجا، و أحفظهنّ لي في نفسها و في مالي، و أوسعهنّ رزقا، و أعظمهنّ بركة، و قدّر لي منها ولدا طيّبا تجعله خلفا صالحا في حياتي و بعد موتي». [١]
قوله: «و الإشهاد و الإعلان».
(٢) المشهور بين أصحابنا أنّ الإشهاد في نكاح الغبطة سنّة مؤكّدة و ليس بشرط في صحّة العقد، و هو مذهب جماعة من علماء العامّة [٢]، لأصالة عدم الوجوب و الاشتراط، و عدم دليل صالح عليه، و لقول الباقر و الصادق (عليهما السلام): «لا بأس بالتزويج بغير شهود فيما بينه و بين اللّه تعالى، و إنما جعل الشهود في تزويج البتّة من أجل الولد و من أجل المواريث» [٣].
[١] الكافي ٥: ٥٠١ ح ٣، الفقيه ٣: ٢٤٩ ح ١١٨٧، التهذيب ٧: ٤٠٧ ح ١٦٢٧ و الوسائل ١٤: ٧٩ ب «٥٣» من أبواب مقدمات النكاح.
[٢] راجع المغني لابن قدامة ٧: ٣٣٩، المهذّب ضمن المجموع ١٦: ١٩٨.
[٣] هذا المضمون ورد في عدة روايات. راجع الوسائل ١٤: ٦٧ ب «٤٣» من أبواب مقدمات النكاح.