مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤١١ - الأولى الكفاءة شرط في النكاح
و لو انتسب الزوج (١) إلى قبيلة فبان من غيرها كان للزوجة الفسخ.
و قيل: ليس لها. و هو أشبه.
و سلّم قال: «إذا جاءكم من ترضون خلقه و دينه فزوّجوه. إِلّٰا تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَ فَسٰادٌ كَبِيرٌ» [١]. و في هذا الخبر دلالة على جميع ما ذكره المصنف من الأحكام، لاقتضاء الأمر الوجوب، و استلزام مخالفته المعصية، و تناوله الأخفض نسبا.
قوله: «و لو انتسب الزوج. إلخ».
(١) القائل بجواز فسخها إذا ظهر خلاف ما أخبر به الشيخ في النهاية [٢] و أتباعه [٣]، استنادا إلى صحيحة الحلبي قال في رجل يتزوّج المرأة فيقول لها: أنا من بني فلان، فلا يكون كذلك، قال: «تفسخ النكاح، أو قال: تردّ» [٤]. و الرواية موقوفة لا تصلح للحجيّة على فسخ مثل هذا العقد اللازم المعتضد بقوله تعالى:
«أَوْفُوا بِالْعُقُودِ» [٥] و أصالة بقاء النكاح. نعم، لو شرط ذلك في متن العقد توجّه التسلّط على الفسخ بالإخلال بالشرط، و إن لم يرد في ذلك رواية، عملا بالعموم [٦].
و في المختلف [٧] وافق الشيخ على الفسخ بدون الشرط بزيادة قيد آخر،
[١] الكافي ٥: ٣٤٧ ح ٢، التهذيب ٧: ٣٩٦ ح ١٥٨٦، الوسائل ١٤: ٥٠ ب (٢٨) من أبواب مقدّمات النكاح، ح ١.
[٢] النهاية: ٤٨٩.
[٣] كابن حمزة في الوسيلة: ٣١١، و ابن البرّاج في المهذّب ٢: ٢٣٩.
[٤] التهذيب ٧: ٤٣٢ ذيل ح ١٧٢٤، الوسائل ١٤: ٦١٤ ب (١٦) من أبواب العيوب و التدليس، ح ١.
[٥] المائدة: ١.
[٦] الوسائل ١٥: ٣٠ ب (٢٠) من أبواب المهور ح ٤.
[٧] المختلف: ٥٥٥.