مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٧٥ - السابعة إذا قال هذه أختي (١) من الرضاع، أو بنتي على وجه يصحّ
و لو قالت المرأة ذلك (١) بعد العقد لم تقبل دعواها في حقّه إلا ببيّنة.
و لو كان قبله حكم عليها بظاهر الإقرار.
نصف المهر على القول المشهور، لأنّها فرقة قبل الدخول كالطلاق. و الأقوى الجميع، لوجوبه بالعقد. و تشطيره بالطلاق لا يقتضي إلحاق غيره به، لبطلان القياس، لكن له إحلافها إن ادّعى عليها العلم، فإن نكلت فحلف هو فالحكم كما لو صدّقته. و لو كان ذلك بعد الدخول لزمه جميع المهر مطلقا.
ثمَّ على تقدير تصديقها له يبطل العقد ظاهرا، و يصحّ لكلّ منهما التزويج، كما لو لم يكن العقد واقعا. و على تقدير تكذيبها له لا يصحّ لها التزويج بغيره و إن حكم عليه بالتحريم أو أقام بيّنة بدعواه، لأنّ البيّنة لا تثبت الحكم في نفس الأمر، فإذا أكذبتها [١] لزمها حكم التكذيب. و يجوز له حينئذ أن يتزوّج بغيرها، و لا يجوز لها التزويج بغيره، و لا غيره [٢]- ممّا يتوقّف على إذن الزوج- بدونه.
و إن لم تكذّبه و لم تصدّقه، بل احتملت الأمرين، حكم عليها بما يقتضيه ظاهر الشرع من التحريم بإقراره.
قوله: «و لو قالت المرأة ذلك. إلخ».
(١) لو كان المدّعي للرضاع المحرّم هو المرأة، فإن كان قبل التزويج حكم عليها بظاهر الإقرار، و حكم بتحريم نكاحه. و هو واضح.
و إن كان بعده فلا يخلو أيضا: إمّا أن يكون قبل الدخول، أو بعده. ثمَّ إمّا أن يصادقها الزوج، أو لا. ثمَّ إمّا أن تكون لها بيّنة، أو لا. فإن كان قبل الدخول و صادقها انفسخ العقد، و لا شيء عليه. و إن كذّبها لم تقبل دعواها في حقّه، و له المطالبة بحقوق الزوجيّة، و ليس لها الامتناع، و لكن ليس لها ابتداؤه بالاستمتاع،
[١] في النسخ: أكذبها. و الصحيح ما أثبتناه.
[٢] في «م» و نسخة بدل «و»: و لا عبرة بما يتوقّف.