مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤١٣ - الثانية إذا تزوّج امرأة ثمَّ علم أنّها كانت زنت، لم يكن له فسخ العقد، و لا الرجوع على الوليّ بالمهر
[الثانية: إذا تزوّج امرأة ثمَّ علم أنّها كانت زنت، لم يكن له فسخ العقد، و لا الرجوع على الوليّ بالمهر]
الثانية: إذا تزوّج امرأة (١) ثمَّ علم أنّها كانت زنت، لم يكن له فسخ العقد، و لا الرجوع على الوليّ بالمهر. و روي أنّ له الرجوع، و لها الصّداق بما استحلّ من فرجها. و هو شاذّ.
الكراهة إن لم يدلّ على المنع. و تقدّم [١] تزويج نسوة كثيرة بغير الموافق في الدين.
و حمله على وقوعه كرها خلاف الظاهر. و ما ورد في بعض [١] الروايات ممّا يدلّ عليه ضعيف السند جدّا. و اللّه أعلم بما كان من ذلك.
قوله: «إذا تزوّج امرأة. إلخ».
(١) اختلف الأصحاب فيمن تزوّج امرأة ثمَّ ظهر له أنّها كانت زنت هل له أن يفسخ نكاحها أم لا؟ و هل يرجع على من زوّجه إيّاها بشيء أم لا؟ فقال ابن بابويه في المقنع [٢]: «يفرّق بينهما و لا صداق لها، لأنّ الحدث كان من قبلها» و روى به حديثا [٤] عن عليّ (عليه السلام). و قال المفيد [٥] و ابن الجنيد [٦] و جماعة [٧]: تردّ المحدودة في الزنا. و قال الشيخ في النهاية [٨]: «لا تردّ. و كذلك التي كانت قد زنت قبل العقد، إلّا أنّ له أن يرجع على وليّها بالمهر». و قريب منه
[١] ورد بعضها في بعض الروايات المعتبرة. راجع الوسائل ١٤: ٤٣٣ ب (١٢) من أبواب ما يحرم بالكفر ح ٢ و ٣. راجع أيضا المستدرك ١٤: ٤٤٢ ب (١٠) من أبواب ما يحرم بالكفر.
[٢] المقنع: ١٠٩. و مورده الزنا بعد العقد و قبل الدخول.
[١] في ص: ٤٠٩.
[٤] راجع الفقيه ٣: ٢٦٣ ح ١٢٥٣ و علل الشرائع: ٥٠٢ ح ١. و راجع أيضا الكافي ٥: ٥٦٦ ح ٤٥، التهذيب ٧: ٤٧٣ ح ١٨٩٧، الوسائل ١٤: ٦٠١ ب (٦) من أبواب العيوب و التدليس، ح ٣.
[٥] المقنعة: ٥١٩.
[٦] حكاه عنه العلامة في المختلف: ٥٥٣.
[٧] منهم سلّار في المراسم: ١٥٠، و ابن البرّاج في المهذّب ٢: ٢٣١، و أبو الصّلاح الحلبي في الكافي: ٢٩٥.
[٨] النهاية: ٤٨٦.