مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٠٥ - و أمّا النظر و اللمس
..........
أ تحلّ لابنه أو لأبيه؟ قال: لا بأس» [١].
و ثانيها: التحريم عليهما. اختاره الشيخ [٢] و أتباعه [٣]، و العلّامة في المختلف [٤]، و مال إليه في التذكرة [٥]، و جماعة [٦]، لأنّ المملوكة حليلة، فتدخل في عموم وَ حَلٰائِلُ أَبْنٰائِكُمُ [٧] خرج منه ما إذا لم ينظر إليها و يلمس على الوجه المذكور، فيبقى الباقي داخلا في العموم. و لصحيحة محمد بن إسماعيل بن بزيع عن أبي الحسن (عليه السلام) و قد سأله عن الرجل تكون له الجارية فيقبّلها هل تحلّ لولده؟ فقال: بشهوة؟ قلت: نعم. قال: «إن جرّدها فنظر إليها بشهوة حرمت على أبيه و ابنه» [٨]. و نحوه روى الصدوق [٩] عن عبد اللّه بن سنان عن الصادق (عليه السلام).
و ثالثها: إنّ النظر و اللمس يحرّمان منظورة الأب و ملموسته على ابنه دون العكس. و هو قول المفيد [١٠]، لصحيحة محمد بن مسلم عن الصادق (عليه السلام):
[١] التهذيب ٨: ٢٠٩ ح ٧٤١، الاستبصار ٣: ٢١٢ ح ٧٦٨، الوسائل ١٤: ٥٨٥ ب (٧٧) من أبواب نكاح العبيد و الإماء، ح ٣.
[٢] النهاية: ٤٥١ و ٤٩٦.
[٣] كما في المهذّب ٢: ٢٤٦، الوسيلة: ٣٠٧، و إصباح الشيعة ضمن سلسلة الينابيع الفقهية ١٨: ٣٢١.
[٤] مختلف الشيعة: ٥٢٤.
[٥] التذكرة ٢: ٦٣٣.
[٦] كما في كشف الرموز ٢: ١٣٧، و التنقيح الرائع ٣: ٧٣- ٧٥، و جامع المقاصد ١٢: ٢٨٩.
[٧] النساء: ٢٣.
[٨] الكافي ٥: ٤١٨ ح ٢، عيون أخبار الرضا (ع) ٢: ١٩ ضمن ح ٤٤، التهذيب ٧: ٢٨١ ح ١١٩٢، الوسائل ١٤: ٣١٧ ب (٣) من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ح ١.
[٩] الفقيه ٣: ٢٦٠ ح ١٢٣٥، و رواه أيضا في التهذيب ٨: ٢١٢ ح ٧٥٨ و الاستبصار ٣: ٢١٢ ح ٧٩٦، راجع الوسائل الباب المتقدّم ح ٦.
[١٠] المقنعة: ٥٠٢ و ٥٤٣.