مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٣٥ - و أمّا المحلّ
و يكره أن تكون زانية، (١) فإن فعل فليمنعها من الفجور، و ليس شرطا.
تقتضي الأمر بالسؤال عن حالها و لو لغيرها، و هو أجود من تعبير المصنف بسؤالها. و ليس السؤال شرطا في الصحّة، للأصل، و حمل تصرّف المسلم على الصحيح، و قد روى أحمد بن أبي نصر و غيره، قال: «قلت للرضا (عليه السلام):
الرجل يتزوّج بالمرأة فيقع في قلبه أنّ لها زوجا، قال: ما عليه؟ أرأيت لو سألها البيّنة كان يجد من يشهد أن ليس لها زوج» [١].
قوله: «و يكره أن تكون زانية. إلخ».
(١) قد تقدّم [٢] ما يدلّ على أصل الجواز و على الكراهة، و يزيد هنا ما تقدّم [٣] من النهي عن غير العفيفة. و في رواية محمد بن الفيض [٤] السابقة: «و إيّاكم و الكواشف، و الدّواعي، و البغايا، و ذوات الأزواج. قلت: و ما الكواشف؟ قال:
اللواتي يكاشفن و بيوتهنّ معلومة و يزنين. قلت: فالدّواعي؟ قال: اللواتي يدعون إلى أنفسهنّ و قد عرفن بالفساد. قلت: و البغايا؟ قال: المعروفات بالزنا. قلت:
فذوات الأزواج؟ قال: المطلّقات على غير السنّة» [٥]. و على أصل الجواز- مضافا إلى ما سبق- رواية عليّ بن يقطين قال: «قلت لأبي الحسن (عليه السلام):
نساء أهل المدينة، قال: فواسق. قلت: فأتزوّج منهنّ؟ قال: نعم» [٦].
[١] التهذيب ٧: ٢٥٣ ح ١٠٩٤، الوسائل ١٤: ٤٥٧ ب (١٠) من أبواب المتعة، ح ٥.
[٢] في ص: ٤٢٥.
[٣] في الصفحة السابقة.
[٤] في النسخ: العيص. و التصحيح من المصادر.
[٥] في الصفحة السابقة الرقم (٤).
[٦] التهذيب ٧: ٢٥٣ ح ١٠٩١، الاستبصار ٣: ١٤٣ ح ٥١٧، الوسائل ١٤: ٤٥٥ ب (٩) من أبواب المتعة ح ٢.