مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٦ - الأول يستحبّ لمن أراد الدخول أن يصلّي ركعتين و يدعو بعدهما
..........
و سلّم آمنة بنت أبي سفيان فزوّجه دعا بطعام و قال: إنّ من سنن المؤمنين الإطعام عند التزويج» [١] و عنه (عليه السلام): «أن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) قال:
لا وليمة إلا في خمس: في عرس أو خرس أو عذار أو وكار أو ركاز، فالعرس التزويج، و الخرس النفاس بالولد، و العذار الختان، و الوكار الرجل يشتري الدار، و الركاز الرجل يقدم من مكّة» [٢].
و للشافعيّ [٣] قول بوجوبها، لأنّ النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) قال لعبد الرحمن بن عوف: «أو لم و لو بشاة» [٤] و الأمر للوجوب. و أجيب بحمله على الاستحباب، لأنّه لو كان واجبا لأمر بفعله غيره و فعله في باقي أزواجه و لم ينقل ذلك، مع أصالة براءة الذمّة.
و قد ذكر المصنف من أحكامها أمورا:
الأول: لا تقدير لها بل المعتبر مسمّاها و كلّما كثرت كان أفضل، و قد سبق أمر النبي (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) بشاة فصاعدا من غير تحديد في جانب الكثرة.
و روي [٥] أنّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) أولم على صفيّة بسويق و تمر، و إنما فعل ذلك لأنّه كان على سفر في حرب خيبر. و عن أنس: «ما أو لم رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) على امرأة من نسائه ما أو لم على زينب، جعل يبعثني فأدعو الناس
[١] الكافي ٥: ٣٦٧ ح ١، التهذيب ٧: ٤٠٩ ح ١٦٣٣، الوسائل الباب المتقدم ح ١. و في الحديث: من سنن المرسلين.
[٢] التهذيب ٧: ٤٠٩ ح ١٦٣٤، الفقيه ٣: ٢٥٤ ح ١٢٠٤ و الوسائل ١٤: ٦٥ ب «٤٠» من أبواب مقدمات النكاح، ح ٥.
[٣] راجع الحاوي الكبير ٩: ٥٥٥.
[٤] سنن ابن ماجه ١: ٦١٥ ح ١٩٠٧، سنن الترمذي ٣: ٤٠٢ ح ١٠٩٤.
[٥] سنن ابن ماجه ١: ٦١٥ ح ١٩٠٩، مسند أحمد ٣: ١١٠، السنن الكبرى للبيهقي ٧: ٢٦٠.