مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٦٩ - منها ما هو في النكاح
[الثالث في خصائص النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلّم)]
الثالث في خصائص النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) (١) و هي خمس عشرة خصلة:
[منها ما هو في النكاح]
منها ما هو في النكاح، و هو تجاوز الأربع بالعقد، و ربما كان الوجه الوثوق بعدله بينهنّ دون غيره.
قوله: «في خصائص النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلّم). إلخ».
(١) قد جرت عادة الفقهاء بذكر خصائصه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) عن غيره في كتاب النكاح، لأن خصائصه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) فيه أكثر و أشهر، فأتبعوها الباقي للمناسبة. و قد ذكر منها المصنف خمس عشرة شيئا، ستّة في النكاح و تسعة في غيره.
فالأول من القسم الأول: الزيادة على أربع نسوة في النكاح الدائم، فإنّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) مات عن تسع نسوة: عائشة، و حفصة، و أمّ سلمة المخزوميّة، و أمّ حبيبة بنت أبي سفيان، و ميمونة بنت الحارث الهلاليّة، و جويرية بنت الحارث الخزاعيّة، و سودة بنت زمعة، و صفيّة بنت حييّ بن أخطب الخيبريّة، و زينب بنت جحش. و جميع من تزوّج بهنّ خمس عشرة، و جمع بين إحدى عشرة، و دخل بثلاث عشرة، و فارق امرأتين في حياته، إحداهما الكلبيّة التي رأى بكشحها [١] بياضا فقال: الحقي بأهلك [٢]، و الأخرى التي تعوّذت منه بخديعة الأوليين حسدا لها [١].
و قال أبو عبيدة: «تزوّج رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) ثماني عشرة،
[١] مستدرك الحاكم ٤: ٣٧، البداية و النهاية ٥: ٢٩٩. هذا و قد رويت من غير تصريح باسم الخدّاعة في المستدرك المتقدّم: ٣٦ و تلخيص الحبير ٣: ١٣٢ و هكذا في إخلاص الناوي ٣: ٧.
[١] الكشح: ما بين الخاصرة إلى الضلع الخلف و هو من لدن السرّة إلى المتن. لسان العرب ٢: ٥٧١.
[٢] مشكل الآثار ١: ٢٦٧، مستدرك الحاكم ٤: ٣٤.