مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٦٦ - الأوّل في من يجوز للمسلم نكاحه
..........
ذلك أ يكونان على النكاح؟ قال: لا إلّا بتزويج جديد» [١].
و القول الذي حكاه المصنف من بقاء عقد الذمّي على المسلمة للشيخ [٢] في النهاية و كتابي الأخبار، استنادا إلى رواية جميل بن درّاج عن بعض أصحابنا، عن أحدهما (عليهما السلام) أنّه قال في اليهوديّ و النصرانيّ و المجوسيّ إذا أسلمت امرأته و لم يسلم، قال: «هما على نكاحهما و لا يفرّق بينهما، و لا يترك يخرج بها من دار الإسلام إلى الهجرة» [٣]. و رواية محمد بن مسلم في الحسن عن الباقر (عليه السلام) قال: «إنّ أهل الكتاب و جميع من له ذمّة إذا أسلم أحد الزوجين فهما على نكاحهما. و ليس له أن يخرجها من دار الإسلام إلى غيرها، و لا يبيت معها، و لكنّه يأتيها بالنهار. و أمّا المشركون مثل مشركي العرب و غيرهم فهم على نكاحهم إلى انقضاء العدّة. فإن أسلمت المرأة ثمَّ أسلم الرجل قبل انقضاء عدّتها فهي امرأته.
و إن لم يسلم إلّا بعد انقضاء العدّة فقد بانت منه، و لا سبيل له عليها. و كذلك جميع من لا ذمّة له» [٤].
و أجيب بضعف سند الأولى بعليّ بن حديد، و بإرسالها. و عن الثانية بمعارضتها بالرواية الاولى، و هي أوضح طريقا، لأنّها من الصحيح، و هذه من الحسن. و الشيخ في التهذيب [٥] جمع بين الأخبار بحمل الاولى على خرق الكافر
[١] التهذيب ٧: ٣٠٠ ح ١٢٥٥، الاستبصار ٣: ١٨١ ح ٦٥٩، الوسائل ١٤: ٤١٧ ب (٥) من أبواب ما يحرم بالكفر، ح ٥.
[٢] النهاية: ٤٥٧، التهذيب ٧: ٣٠٠، الاستبصار ٣: ١٨١.
[٣] التهذيب ٧: ٣٠٠ ح ١٢٥٤ و فيه (إلى دار الكفر)، الاستبصار ٣: ١٨١ ح ٦٥٨، و فيه (إلى الكفر)، الوسائل ١٤: ٤٢٠ ب (٩) من أبواب ما يحرم بالكفر و نحوه، ح ١. و فيه كما هنا.
[٤] الكافي ٥: ٣٥٨ ح ٩، التهذيب ٧: ٣٠٢ ح ١٢٥٩، الاستبصار ٣: ١٨٣ ح ٦٦٣، الوسائل الباب المتقدّم ح ٥.
[٥] التهذيب ٧: ٣٠١ و ٣٠٢.