مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٧٥ - الأولى إذا تزوّج امرأة (٢) و بنتها، ثمَّ أسلم بعد الدخول بهما، حرمتا
و لو قبّل، أو لمس (١) بشهوة، يمكن أن يقال: هو اختيار كما هو رجعة في حقّ المطلّقة. و هو يشكل بما يتطرّق إليه من الاحتمال.
[المقصد الثالث: في مسائل مترتّبة على اختلاف الدّين]
المقصد الثالث: في مسائل مترتّبة على اختلاف الدّين.
[الأولى: إذا تزوّج امرأة (٢) و بنتها، ثمَّ أسلم بعد الدخول بهما، حرمتا]
الأولى: إذا تزوّج امرأة (٢) و بنتها، ثمَّ أسلم بعد الدخول بهما، حرمتا.
و كذا لو دخل بالأم. أمّا لو لم يكن دخل بواحدة بطل عقد الامّ دون البنت، و لا اختيار. و قال الشيخ: له التخيير. و الأوّل أشبه.
قوله: «و لو قبّل، أو لمس. إلخ».
(١) وجه كونهما اختيارا أنّ المقتضي لكون الوطء اختيارا- و هو دلالته على الرغبة، و صيانة حال المسلم- قائم فيهما، فيدلّان على الاختيار، كما أنّهما يدلّان على الرجعة، لا بطريق القياس عليها، بل المراد تشبيه الاختيار بالرجعة، لتقاربهما في المعنى. و المصنف استشكل الحكم فيهما من حيث إنّهما أضعف دلالة من الوطء، و الاحتمال فيهما يتطرّق، حيث إنّهما قد يوجدان في الأجنبيّة.
و في الأول قوّة. و لا إشكال مع قصد الاختيار بهما.
قوله: «إذا تزوّج امرأة و بنتها. إلخ».
(٢) إذا أسلم الكافر و قد تزوّج بامرأة و ابنتها فلا يخلو: إمّا أن يكون قد دخل بهما، أو بإحداهما، أو لا يكون قد دخل بهما. فأقسامه أربعة:
الأوّل: أن يكون قد دخل بهما. فتحرمان معا، و يسقط الاختيار. أمّا الأمّ فللعقد على البنت فضلا عن الدخول. و أمّا البنت فللدخول بالأمّ.
الثاني: أن يدخل بالأمّ خاصّة. فتحرمان أيضا، لما ذكر في الأول.
الثالث: أن يدخل بالبنت خاصّة. فتحرم الامّ، للعقد على البنت فضلا عن