مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٧٧ - الأولى إذا تزوّج امرأة (٢) و بنتها، ثمَّ أسلم بعد الدخول بهما، حرمتا
و لو أسلم عن أمة (١) و بنتها، فإن كان وطئهما حرمتا. و إن كان وطئ إحداهما حرمت الأخرى. و إن لم يكن وطئ واحدة تخيّر.
و لو أسلم عن أختين (٢) تخيّر أيّتهما شاء و لو كان وطئهما.
و كذا لو كان عنده (٣) امرأة و عمّتها أو خالتها، و لم تجز الخالة و لا العمّة الجمع. أمّا لو رضيتا صحّ الجمع.
و تزيدان بضرب العدّة لهما، فإن أسلمتا تخيّر أو بطل [١] عقد الامّ كما مرّ، و إلّا بانتا منه كما لو لم تكونا أمّا و بنتا.
قوله: «و لو أسلم عن أمة. إلخ».
(١) وجه تحريمهما مع وطئهما ظاهر، لأنّ وطء كلّ واحدة من الامّ و البنت يحرّم الأخرى، سواء وقع بعقد أم ملك أم شبهة. و أمّا إذا دخل بواحدة منهما فإنّه يحرّم الأخرى خاصّة، لأنّها أمّ مدخول بها أو بنتها، و يستقرّ الحلّ على الموطوءة.
و لو لم يكن وطئ واحدة تخيّر للوطء من شاء منهما كما في حال الإسلام.
قوله: «و لو أسلم عن أختين. إلخ».
(٢) لما تقدّم [٢] من تخيير النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) لفيروز الديلمي في إمساك أيّ الأختين شاء. و وطؤهما لا دخل له في التحريم هنا. و حكم غير المختارة حكم الزائد على العدد الشرعي.
قوله: «و كذا لو كان عنده. إلخ».
(٣) إن اختارت العمّة أو الخالة الجمع بينها و بين بنت الأخ و الأخت فلا بحث، و إلّا تخيّر إحداهما، فمن اختارها صحّ نكاحها و بطلت الأخرى كالأختين. و لا فرق مع رضا العمّة و الخالة بين وقوعه في حال الكفر و حال الإسلام.
[١] في «و»: (و بطل) نقلا عن الشيخ علي حفيد الشارح.
[٢] في ص: ٣٧٣ هامش (٢).