مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٦ - الأول يجوز أن ينظر إلى وجه امرأة يريد نكاحها، (١) و إن لم يستأذنها
و للرجل أن ينظر إلى جسد زوجته باطنا و ظاهرا، (١) و إلى المحارم ما عدا العورة. و كذا للمرأة.
و لا ينظر الرجل إلى الأجنبيّة أصلا إلا لضرورة، (٢) و يجوز أن ينظر إلى وجهها و كفّيها على كراهية مرّة، و لا يجوز معاودة النظر. و كذا الحكم في المرأة.
و على قوله ليس للمسلمة أن تدخل مع الذمّية إلى الحمّام. و المشهور [١] الجواز، و أنّ المراد ب«نسائهنّ» من في خدمتهنّ من الحرائر و الإماء، فيشمل الكافرة، و لا فارق بين من في خدمتها منهنّ و غيرها.
قوله: «و للرجل أن ينظر إلى جسد زوجته باطنا و ظاهرا. إلخ».
(١) لا شبهة في جواز نظر كلّ من الزوجين إلى جسد الآخر مطلقا، لأن له الاستمتاع به، فالنظر أولى، و الفرج من جملة ذلك، و قد تقدّم [٢] الخلاف في النظر إليه حال الجماع و أنّ الأصحّ الجواز. و المملوكة في حكم الزوجة مع جواز نكاحها، فلو كانت مزوّجة للغير أو مرتدّة أو مجوسيّة على قول أو وثنيّة أو مكاتبة أو مشتركة بينه و بين غيره كانت بمنزلة أمة الغير. و لو كانت مرهونة أو مؤجرة أو مستبرأة أو معتدّة عن وطي شبهة جاز على الأقوى.
قوله: «و لا ينظر إلى الأجنبيّة أصلا إلا لضرورة. إلخ».
(٢) تحريم نظر الرجل إلى الأجنبيّة فيما عدا الوجه و الكفّين موضع وفاق بين المسلمين. و لا فرق فيه بين التلذّذ و عدمه، و لا بين خوف الفتنة و عدمه. و أما الوجه و الكفان فإن كان في نظرهما أحد الأمرين حرم أيضا إجماعا، و إلا ففي الجواز أقوال:
[١] في النسخ الخطية: و الأشهر.
[٢] في ص: ٣٨.