مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٣ - الأول يستحبّ لمن أراد الدخول أن يصلّي ركعتين و يدعو بعدهما
..........
أحلّ اللّه عزّ و جل» [١].
الثالثة: أن يكونا حال الدخول على طهر، و هو الظاهر من حال هذا الخبر.
الرابعة: أن يضع يده على ناصيتها- و هي [في] مقدّم رأسها ما بين النزعتين- و يدعو بالمنقول. روى أبو بصير عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «إذا دخلت عليه فليضع يده على ناصيتها و يقول: اللهم على كتابك تزوّجتها، و في أمانتك أخذتها، و بكلماتك استحللت فرجها، فان قضيت لي في رحمها شيئا فاجعله مسلما سويّا، و لا تجعله شرك شيطان، قلت: و كيف يكون شرك شيطان؟ قال: فقال لي: إنّ الرجل إذا دنا من المرأة و جلس مجلسه حضر الشيطان، فان هو ذكر اسم اللّه تنحّى الشيطان عنه، و إن فعل و لم يسمّ أدخل الشيطان ذكره فكان العمل منهما جميعا و النطفة واحدة» [٢]. و عن النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) أنّه قال: «إذا أفاد أحدكم امرأة أو خادما أو دابّة فليأخذ بناصيتها و ليقل: اللهم إني أسألك من خيرها و خير ما جبلتها عليه، و أعوذ بك من شرّها و شرّ ما جبلتها عليه» [٣].
الخامسة: أن يكون الدخول ليلا و قد تقدّم [٤] من الأخبار ما يدلّ عليه، و قال الصادق (عليه السلام): «زفّوا عرائسكم ليلا، و أطعموا ضحى» [٥]. و حكمته
[١] الكافي ٥: ٥٠٠ ح ١، التهذيب ٧: ٤٠٩ ح ١٦٣٦، الوسائل ١٤: ٨١ ب «٥٥» من أبواب مقدمات النكاح، ح ١.
[٢] الكافي ٥: ٥٠١ ح ٣، الفقيه ٣: ٢٤٩ ح ١١٨٧، التهذيب ٧: ٤٠٧ ح ١٦٢٧ و الوسائل ١٤: ٧٩ ب «٥٣» من أبواب مقدمات النكاح.
[٣] سنن ابن ماجه ١: ٦١٧ ح ١٩١٨.
[٤] في ص: ١٨.
[٥] الكافي ٥: ٣٦٦ ح ١، الفقيه ٣: ٢٥٤ ح ١٢٠٣، التهذيب ٧: ٤١٨ ح ١٦٧٦ و الوسائل ١٤: ٦٢ ب «٣٧» من أبواب مقدمات النكاح ح ٢.