مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٩٧ - أما الأوّل الصيغة
و لو عجزا عن النطق أصلا، أو أحدهما، اقتصر العاجز على الإشارة إلى العقد و الإيماء. (١)
و لا ينعقد النكاح بلفظ البيع، و لا الهبة، و لا التمليك، و لا الإجارة، سواء ذكر فيه المهر أو جرّده. (٢)
قوله: «و لو عجزا عن النطق أصلا، أو أحدهما، اقتصر العاجز على الإشارة إلى العقد و الإيماء».
(١) لا فرق بين كون العجز بخرس أصليّ أو غيره، و حينئذ فتكفي الإشارة كما تكفي في أذكار الصلاة و سائر التصرفات القوليّة. و يعتبر كون الإشارة مفهمة للمراد، و دالّة على القصد القلبيّ بحسب ما يعلم من حاله. و لو اختصّ أحدهما به اختصّ بحكمه، و تلفّظ الآخر بما يمكنه، إذ لا يسقط الميسور بالمعسور.
قوله: «و لا ينعقد النكاح بلفظ البيع، و لا الهبة، و لا التمليك، و لا الإجارة، سواء ذكر فيه المهر أو جرّده».
(٢) هذا الحكم عندنا موضع وفاق، و إنّما نبّه على خلاف جماعة من العامّة [١] حيث جوّزوه بكلّ واحدة من هذه الألفاظ، سواء جرّده عن المهر أم لا، و آخرين [٢] حيث اشترطوا اقترانه بمهر ليخلص اللفظ للنكاح.
و هي أقوال بعيدة عن الصواب، لبعد هذه الألفاظ عن الدلالة على المطلوب.
[١] راجع المغني لابن قدامة ٧: ٤٢٩، و الشرح الكبير لابن قدامة ٧: ٣٧١.
[٢] راجع جواهر العقود ٢: ١٩.