مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٢٠ - الشرط الثاني الكميّة
..........
تحرم عشر رضعات؟ فقال: دع ذا. و قال: ما يحرم من النسب فهو يحرم من الرضاع». فلو كان حكم العشر حقّا لما نسبه إلى غيره، بل كان يحكم به من غير نسبة، و مع ذلك أعرض عنه ثانيا و أتى بجواب لا دخل له في المطلوب، و لعلّ هذا يؤذن بنفيه [١] و بعدم التحريم بالعشر رضعات، عكس ما قالوه.
ثمَّ هي معارضة بما رواه عبيد بن زرارة هذا عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «سمعته يقول: عشر رضعات لا تحرّم شيئا» [٢] و برواية عبد اللّه بن بكير عنه (عليه السلام) قال: «سمعته يقول: عشر رضعات لا تحرم» [٣] و كلاهما من الموثّق، و بصحيحة عليّ بن رئاب [٤] المصرّحة بأنّ العشر رضعات لا تنبت اللحم و لا تشدّ العظم، و هي أجود ما في الباب.
و أمّا رواية عمر بن يزيد [٥] فمع قطع النظر عن سندها إنّما تدلّ من حيث المفهوم، و هو ضعيف عند الجماعة و غيرهم من المحقّقين. و مثله الكلام في رواية هارون بن مسلم [٦]، و يزيد أنّها مضطربة الإسناد، فإنّ هارون بن مسلم- مع كونه من أهل الجبر و التشبيه، كما نصّوا [٧] عليه- تارة رواها عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) بلا واسطة، و اخرى رواها عنه بواسطة مسعدة بن زياد العبدي، و مثل هذا يسقط
[١] في «و» بتقية ظ.
[٢] لاحظ ص: ٢١٧ هامش (٣).
[٣] قرب الاسناد: ٧٩، التهذيب ٧: ٣١٣ ح ١٣٠٠، الاستبصار ٣: ١٩٥ ح ٧٠٦، الوسائل ١٤: ٢٨٣ ب (٢) من أبواب ما يحرم بالرضاع ح ٤.
[٤] المتقدّمة في ص: ٢١٧ هامش (٢).
[٥] المتقدّمة في ص: ٢١٦ هامش (٥).
[٦] المتقدّمة في ص: ٢١٦ هامش (٦).
[٧] رجال النجاشي: ٤٣٨ الرقم ١١٨٠، رجال العلامة الحلي: ١٨٠، رجال ابن داود: ٢١٠، ٢٨٣.