مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٣٣ - و أمّا المحلّ
و لا يستمتع أمة و عنده حرّة (١) إلّا بإذنها، و لو فعل كان العقد باطلا.
و كذا لا يدخل عليها بنت أخيها و لا بنت أختها إلّا مع إذنها، و لو فعل كان العقد باطلا.
و يستحب أن تكون (٢) مؤمنة عفيفة، و أن يسألها عن حالها مع التهمة.
و ليس شرطا في الصحّة.
و وجه المنع من نكاحهم واضح، لكفرهم المانع من التناكح بينهم و بين المسلمين، إذ قد علم ضرورة من دين الإسلام كمال أهل البيت (عليهم السلام) و شرفهم، و جعل مودّتهم أجر الرسالة.
قوله: «و لا يستمتع أمة و عنده حرّة. إلخ».
(١) الوجه في ذلك كلّه ما تقدّم [١] من النهي عنه في النكاح المتناول لأقسامه كلّها. و خروج بعض الأحكام من هذا النكاح بدليل خارج كالإرث و النفقة و القسمة لا يوجب خروج غيره حيث يشمله إطلاق الأدلّة و عمومها. و لا فرق بين كون الحرّة و العمّة و الخالة بعقد الدوام و المتعة، كما أنّ الداخلة كذلك. و الكلام في بطلان العقد أو وقوفه ما تقدّم [٢]، و المختار واحد. و قد اقتصر المصنف على بعض ما يعتبر في عقد الدوام، و ذكر بعض المحرّمات دون أن يستوفي الأقسام من المحرّمات جمعا و عينا، اكتفاء بما تقدّم.
قوله: «و يستحب أن تكون. إلخ».
(٢) ما سبق حكم الأمور المعتبرة في صحّتها، و هذه أمور معتبرة في كمالها، و قد ذكر منها ثلاثة:
الأول: كونها مؤمنة. و يدلّ عليه قول الرضا (عليه السلام): «المؤمنة أحبّ
[١] لاحظ ص: ٣٢٥، ٣٣٠.
[٢] لاحظ ص: ٣٢٥، ٣٣٢.