مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٥٦ - الثاني كلّ شرط يشترط فيه فلا بدّ أن يقرن بالإيجاب و القبول
[و أمّا أحكامه فثمانية]
و أمّا أحكامه فثمانية:
[الأول: إذا ذكر الأجل و المهر صحّ العقد]
الأول: إذا ذكر الأجل (١) و المهر صحّ العقد. و لو أخلّ بالمهر مع ذكر الأجل بطل العقد. و لو أخلّ بالأجل حسب بطل متعة، و انعقد دائما.
[الثاني: كلّ شرط يشترط فيه فلا بدّ أن يقرن بالإيجاب و القبول]
الثاني: كلّ شرط يشترط (٢) فيه فلا بدّ أن يقرن بالإيجاب و القبول [١].
و لا حكم لما يذكر قبل العقد ما لم يستعد فيه، و لا لما يذكر بعده. و لا يشترط مع ذكره في العقد إعادته بعده. و من الأصحاب من شرط إعادته بعد العقد. و هو بعيد.
في الجميع» [٢] و علّل البطلان بأنّه ذكر أجلا مجهولا. و يجيء على قول الشيخ بانعقاد المشروط بالعدد المبهم صحّته [٣] دائما أن يصحّ هنا كذلك، لأنّ الأجل المجهول باطل فيساوي غير المذكور. و جوابه: الفرق، و منع الأصل.
قوله: «إذا ذكر الأجل. إلخ».
(١) لا إشكال في صحّة العقد حيث يذكر فيه الأجل و المهر، لأنّهما ركنا هذا العقد، كما دلّ عليه صحيح زرارة: «لا متعة إلّا بأمرين: بأجل مسمّى و أجر مسمّى» [٤]. و مقتضى اشتراطهما بطلان العقد بالإخلال بهما و بأحدهما. و هو كذلك فيما عدا الإخلال بالأجل إجماعا، و فيه ما تقدّم من الخلاف، و أنّ الأصحّ البطلان كما لو أخلّ بالمهر. و إنّما أعاد المسألة لمناسبة استيفاء أقسام الإخلال بالشرطين.
قوله: «كلّ شرط يشترط. إلخ».
(٢) لا ريب في جواز اشتراط كلّ شرط لا ينافي مقتضى العقد، لا يدلّ على
[١] كذا في الشرائع المطبوعة و متن المسالك و الجواهر. و في النسخة الخطية المعتمدة: «أو» و ان كان شطب الهمزة فيها محتملا و بهامشها تعليق لتوجيه قوله: «أو القبول».
[٢] المختلف: ٥٦٠.
[٣] كذا في النسخ مع اختلافات يسيرة و الظاهر: و صحّته، أو حذف كلمة «صحّته».
[٤] تقدّم ذكر مصادره في ص: ٤٤٠ هامش (٣).