مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١٤٣ - الأول في تعيين الأولياء
و لا ولاية لهما على الثيّب مع البلوغ و الرشد، و لا على البالغ الرشيد. (١)
قوله: «و لا ولاية لهما على الثيّب مع بلوغها و رشدها، و لا على البالغ الرشيد».
(١) أمّا انتفاء ولايتهما على البالغ الرشيد فمحلّ وفاق. و أما الثيّب فقد أشرنا إلى الخلاف فيها، و أنّ الأصحّ انتفاء ولايتهما عليها، للأصل، و الأخبار الصحيحة، كصحيحة عبد اللّه بن سنان قال: «سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن المرأة الثيّب تخطب إلى نفسها، قال: نعم، هي أملك بنفسها، تولّي نفسها من شاءت إذا كان كفوا، بعد أن تكون قد نكحت زوجا قبل ذلك» [١] و غيرها من الأخبار [٢]، و هي حجّة على ابن أبي عقيل [٣] المثبت لولاية الأب عليها استنادا إلى روايات عامّة [٤] عاميّة، و رواياتنا [٥] خاصّة خاصّية، و هي مقدّمة عند التعارض.
نعم، روى الشيخ عن سعيد بن إسماعيل، عن أبيه، و هما مجهولان قال:
«سألت الرضا (عليه السلام) عن رجل تزوج ببكر أو ثيّب لا يعلم أبوها- إلى قوله- قال: لا يكون ذا» [٦]. و هو مع ضعف السند غير دالّ على منع الثيّب، لأنه نفى الحكم عن جملة المسؤول عنه الذي من جملته البكر، و مع ذلك ليس بصريح في البطلان فيهما، و يمكن حمله على الكراهة.
[١] التهذيب ٧: ٣٨٥ ح ١٥٤٦، الوسائل ١٤: ٢٠١ ب (٣) من أبواب عقد النكاح ح ٤.
[٢] راجع الوسائل الباب المذكور.
[٣] لاحظ ص: ١٢٠.
[٤] لاحظ ص: ١٢٩.
[٥] لاحظ ص: ١٣١.
[٦] التهذيب ٧: ٣٨٥ ح ١٥٤٨، الاستبصار ٣: ٢٣٤ ح ٨٤٣، و فيهما سعد بن إسماعيل، الوسائل ١٤:
٢٠٤ ب (٣) من أبواب عقد النكاح، ح ١٥ و فيه سعيد كما هنا.