مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٢٣ - السابعة يكره العقد على القابلة إذا ربّته، و بنتها
[تفريع]
تفريع لو قال: «زوّجتك بنتي (١) على أن تزوّجني بنتك على أن يكون نكاح بنتي مهرا لبنتك» صحّ نكاح بنته، و بطل نكاح بنت المخاطب. و لو قال: «على أن يكون نكاح بنتك مهرا لبنتي» بطل نكاح بنته، و صحّ نكاح بنت المخاطب.
[السابعة: يكره العقد على القابلة إذا ربّته، و بنتها]
السابعة: يكره العقد على القابلة (٢) إذا ربّته، و بنتها.
قوله: «لو قال: زوّجتك بنتي. إلخ».
(١) هذه أيضا من فروع ما سبق، فإنّ من جعل مهرها بضعا يبطل نكاحها، و من جعل لها مهر معيّن غير البضع أو فوّضت يصحّ نكاحها، لعدم المانع. و الضابط: أن البضع المشترك يبطل نكاحه، و البضع المنفرد يصحّ، عملا بقاعدة الشغار.
قوله: «يكره العقد على القابلة. إلخ».
(٢) وجه الكراهة النهي عنها في أخبار حمل على الكراهة جمعا. و يدلّ على أصل الحلّ الأصل، و صحيحة أحمد بن محمد بن أبي نصر قال: «قلت للرضا (عليه السلام): يتزوّج الرجل المرأة التي قبلته؟ فقال: سبحان اللّه ما حرّم اللّه عليه من ذلك؟!» [١]. و على الكراهة رواية إبراهيم بن عبد الحميد قال: «سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن القابلة تقبل الرجل إله أن يتزوّجها؟ فقال: إن كانت قبلته المرّة و المرّتين و الثلاث [٢] فلا بأس، و إن كانت قبلته و ربّته و كفلته فإنّي أنهى نفسي عنها و ولدي» [٣]. و في خبر آخر: «و صديقي» [٤].
و قال الصدوق في المقنع: «لا تحلّ القابلة للمولود و لا ابنتها. و هي كبعض أمّهاته» [٥] استنادا إلى رواية أبي بصير عن أبي عبد اللّه (عليه السلام): «لا يتزوّج المرأة التي قبلته و لا ابنتها» [٦] و رواية عمرو بن شمر عن جابر قال: «سألت أبا
[١] التهذيب ٧: ٤٥٥ ح ١٨٢١ الاستبصار ٣: ١٧٦ ح ٦٣٧، ٦٤٠، ٦٣٨، الوسائل ١٤: ٣٨٧ ب (٣٩) من أبواب ما يحرم بالمصاهرة، ح ٦ و ٧ و ٨.
[٢] كذا في النسخ. و في المصدر: الثلاثة.
[٣] التهذيب ٧: ٤٥٥ ح ١٨٢٤، الاستبصار ٣: ١٧٦ ح ٦٣٧، ٦٤٠، ٦٣٨، الوسائل ١٤: ٣٨٧ ب (٣٩) من أبواب ما يحرم بالمصاهرة، ح ٦ و ٧ و ٨.
[٤] التهذيب ٧: ٤٥٥ ح ١٨٢٥، الاستبصار ٣: ١٧٦ ح ٦٣٧، ٦٤٠، ٦٣٨، الوسائل ١٤: ٣٨٧ ب (٣٩) من أبواب ما يحرم بالمصاهرة، ح ٦ و ٧ و ٨.
[٥] المقنع: ١٠٩.
[٦] التهذيب ٧: ٤٥٥ ح ١٨٢٢، الاستبصار ٣: ١٧٦ ح ٦٣٧، ٦٤٠، ٦٣٨، الوسائل ١٤: ٣٨٧ ب (٣٩) من أبواب ما يحرم بالمصاهرة، ح ٦ و ٧ و ٨.