مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٤١ - الشرط الرابع أن يكون اللبن لفحل واحد
و يحرم أولاد هذه المرضعة نسبا على المرتضع منها. (١)
و يستحب أن يختار للرضاع (٢) العاقلة المسلمة العفيفة الوضيئة.
المرأتان رضعتا من امرأة واحدة، من لبن فحل واحد فلا يحلّ، و إن كانت المرأتان رضعتا من امرأة واحدة من لبن فحلين فلا بأس بذلك» [١]. و هذه الرواية تؤيّد تينك الروايتين مع صحّتها، و إن لم تكن عين المتنازع. و لم يذكروها في الاستدلال، و هي أولى به، و ينبغي أن يكون الاعتماد عليها، لصحّتها، و تكون هي المخصّص لعموم: «يحرم من الرضاع ما يحرم من النّسب» [٢].
قوله: «و يحرم أولاد هذه المرضعة نسبا على المرتضع منها».
(١) لمّا كان تحريم الرضاع تابعا لتحريم النسب، و كانت الاخوّة من الأمّ كافية في التحريم النسبي، فالرضاع كذلك، إلّا أنّه خرج من هذه القاعدة الاخوّة من الامّ من جهة الرضاع خاصّة بتلك الروايات، فيبقى الباقي على العموم. فتحرم أولاد المرضعة بالنسب على المرتضع و إن كانوا إخوة من الأمّ خاصة، بأن لم يكونوا أولاد الفحل، عملا بالعموم مع عدم وجود المخرج عنه. كما يحرم على هذا المرتضع أولاد الفحل من النسب و إن لم يكونوا إخوة من الأمّ، لتحقّق الاخوّة بينهما في الجملة.
قوله: «و يستحب أن يختار للرضاع. إلخ».
(٢) لأنّ الرضاع يؤثر في الطباع و الصورة، قال النبي (صلى اللّه عليه و آله و سلّم):
«أنا أفصح العرب بيد أنّي من قريش، و نشأت في بني سعد، و ارتضعت من بني
[١] التهذيب ٧: ٣٢١ ح ١٣٢٣، الاستبصار ٣: ٢٠١ ح ٧٢٦. راجع أيضا الكافي ٥: ٤٤٣ ح ١١، الوسائل ١٤: ٢٩٤ ب (٦) من أبواب ما يحرم بالرّضاع ح ٣.
[٢] راجع الوسائل ١٤: ٢٨٠ ب (١) من أبواب ما يحرم بالرضاع.