مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١٤٩ - الأول في تعيين الأولياء
..........
و الموصى إليه» الحديث، و رواية أبي بصير عن الصادق (عليه السلام) قال: «الذي بيده عقدة النكاح هو الأب، و الأخ، و الرجل يوصى إليه» [١]. و ذكر الأخ غير مناف، لإمكان حمله على كونه وصيّا أيضا و يعطف العامّ على الخاصّ، أو وكيلا لها.
و هذا هو اختيار العلامة في المختلف [٢]، و الشهيد في الشرح [٣]، و قبلهما الشيخ [٤] في أحد قوليه، و قوله الآخر [٥] كقول المصنف.
و لو نصّ الموصي على التزويج فهو أولى بالحكم، و ربما قيل باختصاص القول الثاني بذلك، و الدلائل عامّة.
و استثنى المصنف و العلامة [٦] من المنع مطلقا صورة واحدة، و هي أن يبلغ الصبيّ فاسد العقل و يكون له حاجة إلى النكاح، فللوصيّ أن يتولّاه، لثبوت الضرورة، و عجز المحتاج عن المباشرة، فأشبه ذلك الإنفاق عليه. و يظهر منهما عدم الخلاف في هذه الصورة، و أطلق غيرهما الخلاف في تصرّف الوصيّ فيه، و هو الوجه، لأنّ شمول ولاية الوصيّ لمثل هذه الصورة يقتضي قبول نقل ولاية التزويج في الجملة. و مقتضى تعليلهم جواز هذه إنها مفروضة فيما إذا لم ينصّ الموصي عليه، لأنهم جعلوه من ضرورات المولّى عليه كالإنفاق، و ذلك لا يتوقّف على خصوص الوصيّة به.
[١] التهذيب ٧: ٣٩٣ ح ١٥٧٣، الوسائل ١٤: ٢١٣ ب (٨) من أبواب عقد النكاح، ح ٤.
[٢] مختلف الشيعة ٢: ٥٤٠- ٥٤١.
[٣] غاية المراد: ١٨٠- ١٨١.
[٤] الخلاف ٤: ٢٥٤ مسألة (٩).
[٥] المبسوط ٤: ٥٩.
[٦] قواعد الأحكام ٢: ٥، تحرير الأحكام ٢: ٦، إرشاد الأذهان ٢: ٨.