مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٣٦ - و أمّا المحلّ
و يكره أن يتمتّع (١) ببكر ليس لها أب، فإن فعل فلا يفتضّها، و ليس بمحرّم.
و أمّا منعها من الفجور فهو واجب من باب الحسبة، و ليس شرطا في صحّة النكاح، للأصل، و الأخبار.
و منع الصدوق [١] من التمتّع بها مطلقا، و ابن البرّاج [٢] إذا لم يمنعها من الفجور، لقوله تعالى الزّٰانِيَةُ لٰا يَنْكِحُهٰا إِلّٰا زٰانٍ [٣] و للنهي السابق في الخبر.
و روى محمد بن الفضيل قال: «سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن المرأة الحسناء الفاجرة هل تحبّ للرجل أن يتمتّع منها يوما أو أكثر؟ فقال: إذا كانت مشهورة بالزنا فلا يتمتّع بها، و لا ينكحها» [٤]. و لأنّه لا يؤمن من اختلاط الأنساب. و قد تقدّم [٥] الجواب عن ذلك، و أنّ الجمع بين الأدلّة يوجب حمل ذلك على الكراهة.
قوله: «و يكره أن يتمتّع. إلخ».
(١) يدلّ على جوازه ما تقدّم [٦] من ارتفاع الولاية عنها ببلوغها و رشدها و إن كانت بكرا. و على الكراهة صحيحة ابن أبي عمير، عن حفص بن البختري، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام): «في الرجل يتزوّج البكر متعة، قال: يكره للعيب على أهلها» [٧]. و هو يشمل من لها أب من دون إذنه و من ليس لها أب، و كلاهما
[١] المقنع: ١١٣.
[٢] المهذّب ٢: ٢٤١.
[٣] النور: ٣.
[٤] الكافي ٥: ٤٥٤ ح ٦، التهذيب ٧: ٢٥٢ ح ١٠٨٧، الاستبصار ٣: ١٤٢ ح ٥١٣، الوسائل ١٤: ٤٥٤ ب (٨) من أبواب المتعة ح ٤.
[٥] في ص: ٤٢٥- ٤٢٦.
[٦] في ص: ١٢٢.
[٧] الكافي ٥: ٤٦٢ ح ١، الفقيه ٣: ٢٩٣ ح ١٣٩٣، التهذيب ٧: ٢٥٥ ح ١١٠٢، الاستبصار ٣: ١٤٦ ح ٥٣٠، الوسائل ١٤: ٤٥٩ ب (١١) من أبواب المتعة ح ١٠.