مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢١ - الأوّل في آداب العقد
و يكره إيقاعه و القمر في العقرب. (١)
للبركة» [١] و قول الرضا (عليه السلام): «من السنّة التزويج بالليل، لأنّ اللّه عزّ و جل جعل الليل سكنا، و النساء إنما هنّ سكن» [٢]. و علّل بأنه أقرب إلى المقصود و أقلّ للانتظار حيث يكون الدخول ليلا، و النصّ أعمّ من ذلك.
قوله: «و يكره إيقاعه و القمر في العقرب».
(١) لما رواه الشيخ و ابن بابويه عن الصادق (عليه السلام): «قال: من تزوّج و القمر في العقرب لم ير الحسنى» [٣] و التزويج حقيقة في العقد. و المراد بالعقرب برجه لا المنازل الأربع المنسوبة إليه، و هي الزبانا و الإكليل و القلب و الشولة، و ذلك لأنّ القمر يحلّ في البروج الاثني عشر في كلّ شهر مرّة. و جملة المنازل التي هذه الأربع بعضها ثمانية و عشرون مقسومة على البروج الاثني عشر، فيخصّ كلّ برج منها منزلتان و ثلث، فللعقرب من هذه الأربع ما لغيره، و الذي بيّنه أهل هذا الشأن أنّ للعقرب من المنازل ثلثي الإكليل و القلب و ثلثي الشولة، و ذلك منزلتان و ثلث، و أمّا الزبانا و ثلث الإكليل فهو من برج الميزان، كما أنّ ثلث الشولة الأخير من برج القوس.
و إطلاق العقرب محمول على برجه لا على هذه المنازل الأربع، فلا كراهة في منزلة الزبانا مطلقا، و أما المنزلتان المشطّرتان فإن أمكن ضبطهما و إلا فينبغي اجتناب الفعل [٤] و القمر بهما، حذرا من الوقوع فيما كره منهما.
[١] راجع المغني لابن قدامة ٧: ٤٣٥ و لم نعثر عليه في مصادر الحديث.
[٢] الكافي ٥: ٣٦٦ ح ١، التهذيب ٧: ٤١٨ ح ١٦٧٥ و الوسائل ١٤: ٦٢ ب «٣٧» من أبواب مقدمات النكاح ح ٣.
[٣] الفقيه ٣: ٢٥٠ ح ١١٨٨، التهذيب ٧: ٤٠٧ ح ١٦٢٨ و ٤٦١ ح ١٨٤٤ و الوسائل ١٤: ٨٠ ب «٥٤» من أبواب مقدمات النكاح، ح ١.
[٤] في هامش «و»: العقد خ ل.