مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٤٤ - و أمّا المهر فهو شرط في عقد المتعة خاصّة، يبطل بفواته العقد
و لو دخل استقرّ (١) المهر بشرط الوفاء بالمدّة. و لو أخلّت ببعضها كان له أن يضع من المهر بنسبتها.
له هو مجموع الأمرين، أو حصول الفرقة قبل الدخول؟ وجهان، من ظهور اعتبار الدخول و عدمه في ذلك كالطلاق، و من الوقوف على موضع اليقين فيما خالف الأصل. و تظهر الفائدة فيما لو وهبها بعض المدّة كنصفها مثلا، و قد بقي منها أكثر من النصف، و لم يتّفق بها دخول حتى انقضى ما بقي منها بغير هبة، فعلى الأوّل يثبت لها المجموع، و على الثاني النصف. و إطلاق الرواية يدلّ على الثاني لو كانت معتبرة في الدلالة.
قوله: «و لو دخل استقرّ. إلخ».
(١) مستند هذا الحكم أخبار كثيرة، منها صحيحة عمر بن حنظلة السابقة [١].
و في حديث آخر عنه صحيح السند في الكافي دون التهذيب و فيه: «خذ منها بقدر ما تخلفك، إن كان نصف شهر فالنصف، و إن كان ثلثا فالثلث» [٢].
و في حديث [٣] آخر عن إسحاق بن عمّار مثله، و استثنى منه أيّام الطمث، فإنّها لها، و لا يكون عليها إلّا ما حلّ له من فرجها. و في استثناء غير أيّام الحيض من الأعذار كالمرض و الحبس وجهان، من المشاركة في المعنى، و كون ذلك على خلاف الأصل، فيقتصر فيه على مورده. أمّا الموت فلا يسقط بسببه شيء كالدائم.
[١] في ص: ٤٤٢.
[٢] الكافي ٥: ٤٦١ ح ٣، التهذيب ٧: ٢٦٠ ح ١١٢٨، الوسائل ١٤: ٤٨١ ب (٢٧) من أبواب المتعة ح ٢.
[٣] الكافي ٥: ٤٦١ ح ٤، الوسائل الباب المتقدّم ح ٣.