مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٨٨ - الخامسة إذا ارتدّ المسلم بعد الدخول حرم عليه وطء زوجته المسلمة، و وقف نكاحها على انقضاء العدّة
[الخامسة: إذا ارتدّ المسلم بعد الدخول حرم عليه وطء زوجته المسلمة، و وقف نكاحها على انقضاء العدّة]
الخامسة: إذا ارتدّ المسلم (١) بعد الدخول حرم عليه وطء زوجته المسلمة، و وقف نكاحها على انقضاء العدّة. فلو وطئها لشبهة، و بقي على كفره إلى انقضاء العدّة، قال الشيخ: عليه مهران الأصلي بالعقد، و الآخر للوطء بالشبهة. و هو يشكل بأنها في حكم الزوجة إذا لم يكن عن فطرة.
عمّا في ذمّته مع اعتراف الزوجة بعدم استحقاقها، و قد ينقص فتمنع الزوجة بعض حقّها مع اعتراف الزوج بثبوته. و لوجوب قيمة الخمر المحترمة لو أتلفها متلف على ذمّي فترافعا إلينا. و هذا أقوى. و مثله يأتي في غير الذمّي إذا أسلم بعد الدخول، و هي المسألة السابقة.
و لو فرض قبضها البعض دون البعض سقط بقدر المقبوض، و وجب بنسبة الباقي من مهر المثل أو القيمة على القولين السابقين، بأن ينسب ما بقي من المهر إلى مجموعه، و يؤخذ من مهر المثل أو القيمة بتلك النسبة.
قوله: «إذا ارتدّ المسلم. إلخ».
(١) إذا ارتد المسلم حرم عليه وطء زوجته، سواء كان ارتداده قبل الدخول أم بعده، لأنّه كفر يمنع التناكح بينه و بين المسلمة. و إنّما قيّد ببعديّة الدخول ليترتّب عليه الحكم الذي بعده.
ثمَّ إن كان ارتداده عن فطرة بانت منه مطلقا. فلو وطئها لشبهة عليها فعليه مهر آخر للشبهة. و هذا لا إشكال فيه.
و إن كان ارتداده عن ملّة و كان بعد الدخول وقف نكاحه على العدّة، فإن رجع إلى الإسلام فيها استمرّ على نكاحه الأول، و إن بقي على ارتداده تبيّن انفساخ النكاح من حين الردّة.
و يتفرّع على ذلك ما لو وطئها بشبهة على المرأة، فإن رجع في العدّة فلا شيء عليه، لأنّ إسلامه كشف عن كونها زوجته حال النكاح، و لهذا بني على