مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١٥٤ - الثانية إذا زوّجها الوليّ بدون مهر المثل هل لها أن تعترض؟
أمّا لو زوّجها الجدّ من ابن ابنه الآخر، أو الأب من موكّله، كان جائزا. (١)
[الثانية: إذا زوّجها الوليّ بدون مهر المثل هل لها أن تعترض؟]
الثانية: إذا زوّجها الوليّ بدون مهر المثل هل لها أن تعترض؟ فيه تردّد. و الأظهر أنّ لها الاعتراض. (٢)
«زوّجني ممّن شئت و لو من نفسك» فإنّ الوكالة تصحّ بالنسبة إلى من عداه. و على ما اخترناه تصحّ مطلقا.
قوله: «أمّا لو زوّجها الجدّ من ابن ابنه الآخر، أو الأب من موكّله، كان جائزا».
(١) لوجود المقتضي فيهما، و هو صدور العقد من أهله، و انتفاء المانع، لأنّه كان في الأوّل من جهة مباشرته لنفسه، و هنا لغيره و إن كان داخلا تحت ولايته، لكن على القول بأنّ المانع كونه موجبا قابلا لو كان الولد صغيرا وكّل الأب أو الجدّ غيره في القبول أو الإيجاب ليسلم من ذلك. و الفرق بين الوليّ و الوكيل هنا- حيث جاز له التوكيل ليتحقّق المغايرة دون الوكيل- أن الوليّ يتصرّف بالولاية، و هي تعمّ المباشرة بنفسه و بغيره، بخلاف الوكالة، فإنّها إذن يتبع مدلوله، و لمّا خصّه بالإذن لم يتناول غيره.
قوله: «إذا زوّجها الوليّ بدون مهر المثل هل لها أن تعترض؟ فيه تردّد. و الأظهر أنّ لها الاعتراض».
(٢) إطلاق الحكم بالاعتراض و عدمه شامل لما لو كان تزويجها بدون مهر المثل على وجه المصلحة لها، بأن وجد لها كفؤا صالحا و لم يبذل مقدار مهر المثل، و خاف من فواته عدم حصول مثله، و ما لو لم يكن فيه مصلحة لها و لا مفسدة، و ما لو كان هناك مفسدة في نظر العقلاء، كما لو كان الزوج من أدنى الكفء بحيث لو لا العقد لحصل لها من هو أنسب منه، و مع ذلك جعل المهر دون