مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٣٩ - الثانية إذا تزوّج في العدّة و دخل فحملت
..........
الأقصى.
و أما التفريق بينهما فلازم على كلّ حال، لتحريمها عليه مؤبّدا مع الدخول.
و أمّا لزوم المسمّى فقد تقدّم [١] مثله في آخر باب الرضاع، و بناؤه على أنّ المسمّى هو الذي وقع عليه التراضي في العقد عوضا للبضع، فكان لازما، كما لو وقع العقد صحيحا. و هذا قول الشيخ [٢]. و قد تقدّم [٣] ضعفه. و الأصحّ وجوب مهر المثل، لأنّه عوض البضع حيث لا يكون هناك عقد، و العقد وقع باطلا، فيبطل ما تضمّنه من المهر، فالموجب هو وطء الشبهة، و عوضه مهر المثل.
و يجب عليها استئناف عدّة لوطء الشبهة بعد إكمال الأولى، لتعدّد السبب المقتضي لتعدّد المسبّب. و يؤيده رواية محمد بن مسلم قال: «قلت له: الحبلى يتوفّى عنها زوجها فتضع و تتزوّج قبل أن تعتدّ أربعة أشهر و عشرا، فقال: إن كان الذي تزوّجها دخل بها فرّق بينهما و لم تحلّ له أبدا، و اعتدّت بما بقي عليها من عدّة الأول، و استقبلت عدّة اخرى من الآخر ثلاثة قروء» [٤].
و القول بالاكتفاء بواحدة مجهول القائل، و لكن مستنده روايات كثيرة، منها:
صحيحة زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) في امرأة تزوّجت قبل أن تنقضي عدّتها، قال: «يفرّق بينهما و تعتدّ عدّة واحدة منهما جميعا» [٥]. و رواية أبي العبّاس عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في المرأة تزوّج في عدّتها، قال: «يفرّق
[١] في ص: ٢٧٤.
[٢] النهاية: ٤٥٣- ٤٥٤.
[٣] في ص: ٢٧٤.
[٤] الكافي ٥: ٤٢٧ ح ٥، التهذيب ٧: ٣٠٧ ح ١٢٧٧، الاستبصار ٣: ١٨٧ ح ٦٨٠، الوسائل ١٤: ٣٤٤ ب (١٧) من أبواب ما يحرم بالمصاهرة، ح ٢.
[٥] التهذيب ٧: ٣٠٨ ح ١٢٧٨، الاستبصار ٣: ١٨٨ ح ٦٨١، الوسائل الباب المتقدّم ح ١١.