مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٩٩ - الثانية لا يشترط في نكاح الرشيدة الوليّ
[الثانية: لا يشترط في نكاح الرشيدة الوليّ]
الثانية: لا يشترط في نكاح الرشيدة الوليّ (١)، و لا في شيء من الأنكحة حضور شاهدين. و لو أوقعه الزوجان أو الأولياء سرّا جاز. و لو تآمرا بالكتمان لم يبطل.
أنّه يلزمها ففزعت منه، فأقامت مع الرجل على ذلك التزويج، إحلال هو لها أم التزويج فاسد، لمكان السكر، و لا سبيل للزوج عليها؟ قال: إذا أقامت معه بعد ما أفاقت فهو رضا منها، قلت: و يجوز ذلك التزويج عليها؟ قال: نعم» [١]. و عمل بمضمون الرواية الشيخ في النهاية [٢] و من تبعه [٣]، و له عذر من حيث صحّة سندها، و لمن خالفها عذر من حيث مخالفتها للقواعد الشرعيّة.
و في المختلف [٤] نزّلها على سكر لا يبلغ حدّ عدم التحصيل، فإنه إذا كان كذلك صحّ العقد مع تقريرها إيّاه.
و فيه نظر بيّن، لأنّه إذا لم يبلغ ذلك القدر فعقدها صحيح و إن لم تقرّره و ترض به بعد ذلك، فالجمع بين اعتبار رضاها مع السكر مطلقا غير مستقيم، بل اللازم إمّا اطّراح الرواية رأسا أو العمل بمضمونها، و لعلّ الأول أولى.
قوله: «لا يشترط في نكاح الرشيدة الولي. إلخ».
(١) أمّا عدم اشتراط الوليّ فهو موضع خلاف للأصحاب، و سيأتي تحقيقه. و كان يغني ذكره ثمَّ مع تحقيق الخلاف عن ذكره هنا مجرّدا، لكنّ الحامل له على ما ذكره هنا- مضافا إلى عدم اشتراط حضور الشاهدين- مقابلة المخالف المشترط لهما
[١] الفقيه ٣: ٢٥٩ ح ١٢٣٠، التهذيب ٧: ٣٩٢ ح ١٥٧١، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) ٢: ١٩ ح ٤٤، الوسائل ١٤: ٢٢١ ب (١٤) من أبواب عقد النكاح.
[٢] النهاية: ٤٦٨.
[٣] كالقاضي ابن البرّاج في المهذب ٢: ١٩٦. و عمل بها أيضا الصدوق في المقنع ١: ١٠٢.
[٤] مختلف الشيعة: ٥٣٨.